كشف تقرير لنقابة الصحافيين السودانيين عن مقتل 14 صحفياً خلال 2025، وسجلت انتهاكات واسعة شملت اختفاء قسري واعتقالاً وتعسفاً، وبرزت الفاشِر كأخطر بؤرة للانتهاكات وسط غياب الأمن والاتصالات، ويحتل السودان المرتبة 156 عالمياً في حرية الصحافة.
كشف تقرير صادر عن نقابة الصحافيين السودانيين عن حجم الكارثة الإنسانية والمهنية التي لحقت بالجسم الصحفي في البلاد خلال العام الماضي 2025، واصفاً إياه بـ”العام الدموي”، حيث سجل مقتل 14 صحفياً وإعلامياً نتيجة الصراع الدائر للعام الثالث على التوالي.
واعتمد التقرير، الذي صدر بناءً على بلاغات مباشرة وشهادات موثقة ومصادر ميدانية، على توثيق سلسلة واسعة من الانتهاكات الخطيرة التي طالت العاملين في مجال الإعلام.
ووفق الإحصائية التي رصدتها النقابة، شملت الانتهاكات بالإضافة إلى عمليات القتل، ست حالات اختفاء قسري، وأربع حالات اعتقال طويل الأمد، وتسع حالات احتجاز تعسفي مؤقت، وأربع ملاحقات قضائية.
كما سُجلت 19 حالة تهديد وحملات تشهير وخطاب كراهية، وثلاثة قرارات مؤسسية تقيّد العمل الصحفي، فضلاً عن انتهاكات عابرة للحدود طالت صحفيين في دول لجوئهم.
وبرزت مدينة الفاشِر، عاصمة ولاية شمال دارفور، كواحدة من أخطر بؤر هذه الانتهاكات خلال عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن القصف المتواصل وانعدام الأمان والانقطاع شبه الكامل للاتصالات والإنترنت في المدينة، حال دون التوثيق الكامل للانتهاكات، مما يشير إلى أن الأرقام المعلنة قد لا تمثل سوى جزء بسيط من الواقع.
ولا تزال ظروف ثلاثة صحفيين اختفوا في الفاشِر قبل المجازر وسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2025 مجهولة حتى الآن.
وحذرت نقابة الصحافيين من تحوّل الانتهاكات من “نتائج عرضية” للقتال إلى أعمال “ممنهجة” في ظل غياب المساءلة وثقافة الإفلات من العقاب، مما يشكل تهديداً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة ويقوض فرص الانتقال الديمقراطي وبناء السلام.
يذكر أن السودان يحتل مرتبة متأخرة جداً في مؤشر حرية الصحافة العالمي، حيث تراجع إلى المركز 156 من أصل 180 دولة في تصنيف عام 2025، بتراجع قدره سبع مراتب عن العام السابق.
السودان يتهم تشاد بدعم قوات الدعم السريع
