09 أبريل 2026

يواصل الاقتصاد المغربي تعزيز مؤشرات الاستقرار الكلي، مع توقعات بالحفاظ على وتيرة نمو مستقرة خلال السنوات المقبلة، رغم التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وفق تقرير حديث للبنك الإفريقي للتنمية.

وأشار التقرير إلى أن المغرب، بعد تحقيقه معدل نمو بلغ 4.4% في عام 2025، مرشح لتسجيل نمو يقارب 4% خلال 2026، على أن يرتفع إلى نحو 4.3% في 2027، في ظل سياسات اقتصادية متحفظة واستثمارات موجهة نحو قطاعات استراتيجية.

وسجل التقرير نجاح المغرب في احتواء التضخم، الذي استقر عند متوسط 1.9%، ما يعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على استقرار الأسعار.

ويعزز هذا الأداء تحسن متوقع في النشاط الفلاحي، مدفوعا بظروف مناخية أفضل وإصلاحات تستهدف تطوير الإنتاج، إلى جانب استمرار دينامية قطاعات السياحة والصناعات التصديرية.

وأكدت المعطيات أن الاستثمارات الحكومية، خصوصا في مجالات البنية التحتية واللوجستيك والطاقة المتجددة، تظل رافعة أساسية للنمو، مع مساهمتها في تقليص العجز المالي تدريجيًا ليقترب من 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى المستوى القاري، توقع التقرير تحسن أداء الاقتصادات الإفريقية، مع ارتفاع متوسط النمو من 4.2% في 2025 إلى 4.5% بحلول 2027، مدفوعًا بإصلاحات هيكلية وتوسع في الأنشطة غير المرتبطة بالموارد الطبيعية.

كما أشار إلى أن 12 دولة إفريقية دخلت قائمة أسرع الاقتصادات نموًا عالميًا خلال العام الماضي، في مؤشر على تحسن بيئة الاستثمار في القارة.

ورغم هذه التوقعات الإيجابية، حذر التقرير من تحديات محتملة قد تؤثر على هذا المسار، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي قد تضغط على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

وسلط التقرير الضوء على تجربة المغرب في تنويع صادراته وتعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية، ما ساهم في الحفاظ على توازناته التجارية رغم الضغوط الخارجية.

وفي المقابل، شدد على ضرورة ترجمة هذا النمو إلى فرص عمل ملموسة، خاصة لفئة الشباب، لضمان استدامة الاستقرار الاقتصادي وتقليص الفوارق الاجتماعية.

وخلص التقرير إلى أن المغرب، ضمن سياق إفريقي واعد، يمتلك مقومات الاستمرار في مسار النمو، بشرط مواصلة الإصلاحات وتعزيز الحوكمة الاقتصادية، بما يرسخ موقعه كأحد الاقتصادات الأكثر استقرارًا في المنطقة.

موهبة ريال مدريد تياجو بيتارش يحسم اختياره الدولي

اقرأ المزيد