09 فبراير 2026

أفاد تقرير سنوي صادر عن “التجمع من أجل الدفاع عن حقوق شعب أزواد” بأن 553 مدنيا قتلوا في شمال ووسط مالي خلال عام 2025، وفق حصيلة وثقها التقرير في نحو 70 صفحة.

وأشار التقرير إلى تسجيل 374 حادثة شملت القتل والاختطاف والتعذيب والاعتداءات الجنسية، محملا الجيش المالي المسؤولية عن هذه الانتهاكات، ومؤكدا ارتفاع مستوى العنف الموجه ضد السكان المدنيين خلال العام الماضي.

وذكر التقرير أن 23 شخصا اختطفوا من سوق للماشية في ديافارابي بمنطقة موبتي، قبل العثور على جثثهم لاحقا في مقبرة جماعية.

كما وثق تصاعد استخدام الطائرات المسيرة، مشيرا إلى ضربة قرب غوسي أسفرت عن مقتل 22 شخصا خلال حفل زفاف، وأخرى أدت إلى مقتل 18 شخصا في معرض قرب تمبكتو.

وأضاف التقرير أن هجمات استهدفت قوافل مدنية، خصوصًا على محور غاو – الحدود الجزائرية، أسفرت عن مقتل 40 شخصًا كانوا على متن أربع مركبات.

ودعا التجمع في ختام تقريره المجتمع الدولي إلى التحرك، مطالبًا بفتح تحقيقات مستقلة ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين.

ويأتي هذا التقرير في ظل نزاع مستمر تشهده مالي منذ أكثر من عقد، ولا سيما في مناطق الشمال والوسط، حيث تتداخل المواجهات بين الجيش المالي، والجماعات المسلحة المحلية والانفصالية، وتنظيمات متشددة، وسط تراجع واضح لسلطة الدولة في مساحات واسعة من البلاد.

وتفاقم الوضع الأمني منذ عام 2020 عقب الانقلابات العسكرية المتتالية، وانسحاب القوات الفرنسية وقوة “برخان”، ثم بعثة الأمم المتحدة (مينوسما)، ما خلق فراغا أمنيا زاد من حدة العنف ضد المدنيين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية ومحلية الجيش المالي، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى، بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سياق العمليات العسكرية، في وقت تؤكد فيه السلطات في باماكو أن عملياتها تستهدف “الجماعات الإرهابية” وتندرج ضمن جهود استعادة السيطرة على الأراضي.

ليبيا تحتل المرتبة الأولى في تصدير المهاجرين إلى إيطاليا

اقرأ المزيد