كشف تقرير إسرائيلي أن سوريا بدأت باستقبال إمدادات غاز طبيعي عبر الأردن ومصر لتشغيل محطات الكهرباء، مما رفع إنتاجها إلى نحو 3000 ميغاواط، وأشار إلى أن الغاز يأتي على الأرجح من حقول إسرائيلية في المتوسط، في إطار صفقة بقيمة 800 مليون دولار سنوياً، مما يعكس تحولاً في المشهد الجيوسياسي للطاقة بالمنطقة.
كشفت منصة “ناتسيف نت” الإخبارية الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية، أن سوريا بدأت فعلياً بتشغيل محطات الكهرباء لديها بإمدادات غاز طبيعي قادمة عبر الأردن ومصر، في خطوة من شأنها رفع قدرتها الإنتاجية إلى حوالي 3000 ميغاواط.
وأشار التقرير الذي يعكس رؤية إسرائيلية للمشهد، إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لاتفاقيتين وقّعتهما مصر لتزويد كل من لبنان وسوريا بالغاز، معتبراً أن الغاز الموجه على الأرجح هو غاز إسرائيلي مستخرج من حقول شرقي البحر المتوسط.
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق مع سوريا يشمل شراء كميات تصل إلى 4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، في صفقة سنوية تُقدّر قيمتها بنحو 800 مليون دولار، بهدف ضمان مصدر طاقة مستقر وتحسين الخدمات للمواطنين.
وأكدت المنصة أن وزارة الطاقة السورية أعلنت، الخميس الماضي، بدء ضخ الغاز إلى محطة “الناصرية” للطاقة في ريف دمشق، وهو ما سيسهم بشكل ملحوظ في تحسين التغذية الكهربائية.
ونقل التقرير أن وزير الطاقة السوري، المهندس محمد البشير، أعلن شخصياً عن بدء الضخ خلال زيارة ميدانية للمحطة، حيث أطلق صمام الغاز إيذاناً باستقبال الإمدادات القادمة عبر الأردن.
وكانت المحطة التي تبلغ طاقتها 450 ميغاواط تعمل بأقل من 30% من قدرتها في السابق بسبب نقص الوقود، فيما يُتوقع أن يسهم تشغيلها الكامل الآن في زيادة الإنتاج الوطني للكهرباء.
وضعت “ناتسيف نت” هذه التطورات ضمن سياق جيوسياسي أوسع، وربطتها بـ”إحياء خطة أمريكية قديمة” تهدف إلى تزويد دول الجوار – حتى الأعداء السابقين – بالغاز الطبيعي الإسرائيلي تحت رعاية واشنطن، كأداة لتعزيز الاستقرار وربط المصالح الاقتصادية في المنطقة.
وخلص التقرير إلى أن “ما كان يُنظر إليه قبل سنوات كرؤية بعيدة المنال، بات يتحول إلى واقع ملموس”، مع وصول الغاز الذي قد يكون إسرائيلياً عبر شبكات مصر والأردن إلى قلب العاصمة السورية دمشق.
مصر.. وفاة عازفة البيانو العالمية مشيرة عيسى بعد صراع مع المرض
