أعلنت نيابة أنقرة إدراج التقرير الفني الأولي لحادث تحطم الطائرة التي تقل وفداً عسكرياً ليبياً، أواخر ديسمبر، ضمن ملف التحقيق الرسمي لكشف الملابسات الفنية لسقوطها قرب أنقرة.
وأوضح التقرير، الذي أعده فريق مختص في التحقيق بحوادث الطيران، أن الطائرة المنكوبة من طراز Dassault Falcon 50 وتحمل رقم الذيل 9H-DFS ، كانت قد خضعت لأعمال صيانة شاملة نفذتها الشركة المشغِّلة خلال الفترة من 1 إلى 9 ديسمبر 2025، قبل أن تحصل على شهادة صلاحية الطيران اللازمة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، أقلعت الطائرة من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة عند الساعة 20: 17 ، قبل أن تُبلّغ مركز المراقبة الجوية، بعد مرور 16 دقيقة من الإقلاع، بحالة طوارئ ناتجة عن عطل كهربائي، طالبة الإذن بتنفيذ هبوط اضطراري، وأثناء شروع الطائرة في إجراءات الهبوط، اختفت عن شاشات الرادار عند الساعة 20: 36 ، وانقطعت جميع وسائل الاتصال بها.
وأشار التقرير الفني الأولي إلى أن الطائرة اصطدمت بكامل هيكلها وبسرعة عالية بتلة يبلغ ارتفاعها 1252 متراً ، في وقت كانت فيه محركاتها لا تزال تعمل.
وبيّن أن شدة الاصطدام، إضافة إلى الطبيعة الصخرية للمنطقة التي لم تمتص الطاقة الحركية، أدت إلى انفجار الطائرة وتناثر حطامها على مساحة تُقدَّر بنحو 150 ألف متر مربع .
كما أفاد التقرير بحدوث وميض لحظي عقب ارتطام الطائرة بالأرض سرعان ما خبا، مع التأكيد على عدم وجود أي مؤشرات على اندلاع حريق داخل الطائرة قبل التحطم.
وأكد القائمون على التحقيق أن التقرير الفني الأولي يقتصر على عرض المعطيات التقنية الأساسية المرتبطة بظروف الحادث وملابساته، مشددين على أن التقرير النهائي الشامل، الذي سيحدد السبب الدقيق لسقوط الطائرة، لا يزال قيد الإعداد والدراسة.
وكانت الطائرة الخاصة تقل رئيس الأركان العامة الليبي، الفريق أول محمد الحداد، إلى جانب أربعة من مرافقيه وثلاثة من أفراد طاقم الطائرة، وقد أسفر الحادث عن مصرع جميع من كانوا على متنها.
وعقب التحطم، باشرت نيابة أنقرة العامة تحقيقاً موسعاً بإشراف نائب رئيس النيابة، وبمشاركة أربعة مدّعين عامّين، حيث فُرض طوق أمني مشدد على موقع الحادث، وجُمعت أجزاء حطام الطائرة، إضافة إلى الصندوقين الأسودين، اللذين أُرسلا إلى العاصمة البريطانية لندن لتحليل بيانات الرحلة وتسجيلات قمرة القيادة.
ليبيا ضمن أكبر مستوردي الحبوب الروسية عام 2024
