كشف تقرير صادر عن لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي عن تحولات لافتة في موازين القوى داخل غرب ليبيا، مشيرا إلى دور مباشر لرئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها ،عبد الحميد الدبيبة في إعادة تشكيل المشهد الأمني في طرابلس.
وبحسب التقرير، فإن العملية التي شهدتها العاصمة في مايو 2025، وانتهت بمقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي، لم تكن حادثا معزولا، بل جاءت ضمن حملة أوسع استهدفت الجهاز عبر تحرك منسق لمجموعات مسلحة.
وأشار التقرير إلى أن العملية نفذت بتوجيهات مباشرة من الدبيبة بصفته وزيرا للدفاع، فيما تولى اللواء 444 تنسيق التنفيذ ميدانيا.
وأوضح التقرير أن نتائج العملية لم تنعكس على تعزيز مؤسسات الدولة أو فرض سيادة القانون، بل أدت إلى إعادة تشكيل خريطة الجماعات المسلحة، مع صعود نفوذ مجموعات مرتبطة بمدينة مصراتة داخل طرابلس ومفاصل الدولة.
وسجل التقرير تصاعد التوتر بين هذه الجماعات وفاعلين مسلحين آخرين في المنطقة الغربية، في ظل توسع نفوذ قادة التشكيلات المسلحة على حساب الهياكل الرسمية.
وكشف التقرير عن دور بارز لإبراهيم الدبيبة في إدارة التحولات الأمنية، حيث شارك في اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية وأمنية مرتبطة بإعادة ترتيب مراكز القوة.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى إطلاق حملات تجنيد في مصراتة لاستقطاب مقاتلين جدد، مقابل رواتب أسبوعية تراوحت بين 700 و5000 دينار ليبي، مع نقل بعضهم إلى العاصمة، لا سيما في منطقة حي الأندلس.
كما لفت التقرير إلى دور قوة العمليات المشتركة، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الدبيبة، في تعزيز حضوره داخل طرابلس، خاصة مع تمركزها في مصراتة وتوسع نشاطها في العاصمة.
وفي تطور لافت، وثق التقرير حادثة اقتحام مقر المؤسسة الوطنية للنفط من قبل عناصر تابعة لهذه القوة، في محاولة للضغط للحصول على عقود توريد، دون أن تواجه هذه الخطوة إجراءات مساءلة فعالة، ما يعكس استمرار حالة الإفلات من العقاب.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحولات أدت إلى تصاعد التوتر بين الجماعات المسلحة في غرب ليبيا، سواء على أسس جغرافية أو سياسية، مع احتدام التنافس بين تشكيلات متمركزة في طرابلس وأخرى قادمة من الزاوية ومناطق غربية مختلفة.
وخلص التقرير إلى أن المشهد الأمني في غرب ليبيا يتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل إعادة توزيع النفوذ بين الفاعلين المسلحين، ما يكرس حالة عدم الاستقرار ويُبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.
الأمم المتحدة تثني على دور ليبيا في استقبال اللاجئين السودانيين
