أفادت مصادر ميدانية وأمنية، صباح اليوم الاثنين، بمقتل محافظ مقاطعة تورودي التابعة لمنطقة تيلابيري غربي النيجر، إثر هجوم مسلح واسع استهدف البلدة الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا من العاصمة نيامي، في تصعيد أمني جديد تشهده المنطقة.
وبحسب مصادر عسكرية محلية، فإن الهجوم بدأ قرابة الساعة الثانية فجرا، عندما شن مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، هجوما مباشرا على المقر السكني الخاص بالمحافظ، وتشير حصيلة أولية إلى سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى، من بينهم المحافظ نفسه.
وأكد شهود عيان أن المهاجمين فرضوا سيطرة مؤقتة على بلدة تورودي استمرت عدة ساعات، قبل أن ينسحبوا مع بزوغ الفجر، في حين سمع دوي اشتباكات وإطلاق نار كثيف في محيط المنطقة خلال فترة الهجوم.
ويعد هذا التطور تصعيدا لافتا في نمط استهداف المسؤولين الإداريين والمدنيين، في مسعى ينظر إليه على أنه يهدف إلى تقويض سلطة الدولة وبث حالة من الخوف في المناطق القريبة من العاصمة.
وتأتي العملية في سياق تدهور أمني متواصل تشهده منطقة تيلابيري منذ عامي 2025 و2026، حيث استفادت الجماعات المسلحة من الفراغ الأمني عقب انسحاب القوات الدولية لتعزيز نفوذها وتكثيف عملياتها، خصوصا على المحاور الرابطة بين تورودي ونيامي وتورودي وساي.
ويرى مراقبون أن تكرار الهجمات التي تستهدف رؤساء بلديات ومسؤولين محليين يعكس استراتيجية تهدف إلى إضعاف الإدارة المدنية وفرض واقع أمني جديد يخدم أجندات التنظيمات المتشددة الناشطة في منطقة الساحل.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي بيان رسمي عن المجلس الوطني لحماية الوطن أو وزارة الدفاع النيجرية بشأن الهجوم، كما لم تعلن الجماعة المسلحة مسؤوليتها بشكل مباشر، في نهج اعتادت اتباعه قبل تبني العمليات الكبرى.
وفي المقابل، تشهد المنطقة حالة استنفار أمني واسع، وسط توقعات بإطلاق قوات الدفاع والأمن النيجرية عمليات تمشيط مكثفة في المناطق المحيطة بتورودي، بهدف ملاحقة المهاجمين وتأمين البلدة ومنع تكرار الهجمات.
هجوم إرهابي في النيجر يؤدي إلى مقتل 20 جنديا ومدني واحد
