15 يناير 2026

كشفت تقارير فرنسية عن حركة متمردة نيجيرية بقيادة موسى صلاح “كوناي” تنشط من ليبيا، وتستهدف خط أنابيب النفط الحيوي بين النيجر وبنين بهدف خنق إيرادات المجلس العسكري الحاكم، أدت الهجمات المتكررة إلى خسائر فادحة.

كشفت تقارير استخبارية فرنسية حديثة عن تصاعد نشاط الحركة الوطنية من أجل الحرية والعدالة، وهي جماعة متمردة نيجيرية يقودها موسى صلاح (المعروف باسم “كوناي”)، ويوجد بعض عناصرها داخل الأراضي الليبية، وتقف وراء سلسلة هجمات استهدفت خط أنابيب النفط الاستراتيجي الذي يربط حقول أغادم النيجيرية بميناء سيمي كبودجي في بنين.

وهدفت الهجمات، بحسب التقارير، إلى ضرب المصدر الرئيسي للإيرادات المالية للمجلس العسكري الحاكم في النيجر بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، في مسعى معلن لإضعاف النظام.

وفي الحادثة الأبرز، تعرض الخط – الذي يُعد أكبر خط أنابيب نفط في إفريقيا – لهجوم يوم 21 ديسمبر 2025، وهو الهجوم الثالث خلال ثلاثة أشهر، ما أدى إلى تعطله الكامل وتسرب كميات كبيرة من النفط، متسبباً في خسائر مادية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات.

ظهر زعيم الحركة، موسى كوناي، في تسجيلات مصورة محاطاً بمسلحين، معلناً مسؤوليته عن الهجمات، وموجهاً إنذاراً نهائياً للشركات الأجنبية وخاصة الصينية العاملة في النيجر بمغادرة البلاد، ومهدداً إياها بـ “ثمن باهظ” في حال استمرارها.

تعود جذور الحركة إلى انشقاق عن “جبهة التحرير الوطني” النشطة في شمال شرق النيجر، واستفادت من فراغ السلطة بعد اعتقال قائد الجبهة في ليبيا مطلع 2025.

وبعد انقلاب يوليو 2023، انسحب كوناي وعدد من الموالين إلى جنوب ليبيا، حيث أقاموا قاعدة لشن هجماتهم.

وتتمحور أجندة الجماعة، التي تقدم نفسها كـ “حركة سياسية عسكرية”، حول أربعة مطالب رئيسية: رحيل الشركات الصينية العاملة في قطاع النفط، ورحيل الجنرال تياني، والإفراج عن الرئيس المعزول محمد بازوم وكافة السجناء السياسيين، واستعادة النظام الدستوري.

وقال كوناي في تسجيله: “إذا ما استمر هذا النظام غير الشرعي حتى اليوم، فذلك بفضل أموال النفط وحدها”.

يُكلف كل يوم من تعطيل خط الأنابيب نتيجة التخريب الحكومة النيجرية والشركات الصينية المشغلة نحو عشرة ملايين دولار من الإيرادات اليومية.

كما أن الهجمات تعرقل سداد ديون نيامي لبكين، والتي تشمل سلفة بقيمة 400 مليون دولار حصلت عليها السلطات النيجرية مقابل مبيعات النفط.

وعلى الأرض، كثفت السلطات النيجرية دورياتها على امتداد خط الأنابيب البالغ طوله 1300 كيلومتر، دون أن تنجح حتى الآن في وقف أعمال التخريب. وتتهم نيامي الحركة بتنفيذ عمليات “إرهابية” تشمل الاغتيال والخطف.

وبالرغم من الخسائر التي منيت بها الجماعة في اشتباكات متفرقة، بما فيها مواجهات في جنوب ليبيا، لا يزال كوناي متمسكاً بأجندته، مما يهدد باستمرار حالة عدم الاستقرار والضغط الاقتصادي على المجلس العسكري الحاكم.

خليفة حفتر يستضيف وفد إماراتي لبحث مشاريع تنموية جديدة في بنغازي (صور)

اقرأ المزيد