تتواصل التحقيقات المشتركة الليبية التركية في حادث تحطم طائرة القيادة العسكرية الليبية جنوب أنقرة، وعُثر على متعلقات عسكرية للفريقين الراحلين محمد الحداد والفيتوري غريبيل، ولم يُحدد بعد موعد نقل الجثامين، وتبحث فرقٌ عن أشلاء الضحايا والصندوقين الأسودين سيُرسلان لفرنسا للفحص.
تواصل التحقيقات الليبية التركية المشتركة في حادثة تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان العامة الفريق أول ركن محمد الحداد ومرافقيه جنوب أنقرة، وسط سلسلة من التطورات العسكرية والإجرائية والإنسانية.
وفي أعقاب الحادث، أعلن رئيس الأركان العامة المكلّف صلاح النمروش تكليف الفريق محمد موسى رئيساً لأركان القوات البرية، خلفاً للفريق الفيتوري غريبيل الذي كان من بين الضحايا.
ومن موقع الحادث ببلدة “هايمانا”، أفاد مراسل قناة “ليبيا الأحرار” بالعثور على قبعة عسكرية ورُتَب تعود للفريق الحداد، ورُتَب أخرى تعود للفريق غريبيل.
ومن جهته، أوضح سفير ليبيا لدى تركيا مصطفى القليب أنه “لم يُحدَّد حتى الآن موعد إرسال جثامين الضحايا إلى ليبيا”، مشيراً إلى أن النقل سيتم فور الانتهاء من التحقق الكامل من الهويات.
وأكدت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية العمل على نقل الجثامين بالتوازي مع استكمال الإجراءات الفنية.
وأشارت الوزارة إلى أن اللجنة الليبية الموفدة باشرت مهامها من موقع سقوط الطائرة، وبدأت بأخذ عينات الحمض النووي (DNA) من الجثامين لمقارنتها بعينات ذوي الضحايا.
وقدم وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، رواية رسمية مفصلة للرحلة، أفاد فيها بأن الطائرة الخاصة (Falcon 50) أقلعت من مطار أنقرة إيسنبوغا مساءً متجهة إلى مطار معيتيقة.
وعند الساعة 20:31 أعلنت الطائرة حالة طوارئ (PAN-PAN) لإبلاغها بعطل كهربائي عام، وطلبت العودة الاضطرارية إلى أنقرة.
ثم اختفت من الرادار الساعة 20:38 بعد توقف الاتصالات وبيانات الارتفاع.
أكدت السلطات التركية العثور على الصندوقين الأسودين (مسجل البيانات ومسجل صوت القمرة) في موقع الحادث، وأنه سيتم إرسالهما إلى فرنسا (بلد الصنع) لفحصهما وتفريغ بياناتهما.
وأفاد مراسل القناة من موقع الحادث بأن فرق البحث لا تزال تعثر على أشلاء متفرقة، وأن السلطات التركية حددت أن الطيار ومساعده يحملان الجنسية الفرنسية، بينما تحمل المضيفة الجنسية القبرصية-اليونانية.
وأشار إلى أن فرق الكوارث التركية عثرت على قطع صغيرة من الطائرة، دون العثور على الجزء الرئيسي من هيكلها.
وأكد أن الفرق الأمنية الليبية باشرت تحقيقاتها بالتنسيق مع الجانب التركي، مع توقع اجتماع مع وزير العدل والمدعي العام التركي.
وأقامت وزارة الدفاع التركية مراسم عزاء رسمية في أنقرة، ورُصِدت لافتات تعزية في شوارع العاصمة.
كما توالت بيانات التعزية من دول عديدة، بينها الولايات المتحدة وقطر والإمارات وإسبانيا، ناعتة الضحايا ومعربة عن مواساتها لليبيا.
انتقادات حادة لتدهور الوضع الأمني في غرب ليبيا
