12 يناير 2026

تصاعدت دعوات سودانية للمطالبة بحظر “الحركة الإسلامية” في البلاد، في وقت تقترب فيه إدارة ترامب من تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، واتهم سياسيون ومحللون سودانيون التنظيم بتأجيج الحرب الأهلية وإطالة أمدها، مع الإشارة إلى تاريخه المتهم بدعم الإرهاب.

في ظل تصريحات أمريكية تشير إلى اقتراب إدارة الرئيس دونالد ترامب من اتخاذ قرار بشأن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً عالمياً، تصاعدت في السودان دعوات سياسية وإعلامية للمطالبة بحظر تنظيم “الحركة الإسلامية” السودانية واعتباره تنظيماً إرهابياً، وذلك على خلفية اتهامات واسعة لها بالضلوع في إشعال الحرب الأهلية الدائرة وإطالة أمدها.

وكان مسعد بولس، مستشار الرئيس ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، قد صرّح في لقاء مع شبكة “IMI” الأسبوع الماضي بأن الإدارة الأمريكية “باتت أقرب من أي وقت مضى” لاتخاذ قرار بشأن التصنيف الإرهابي للجماعة، في إطار تنفيذ أمر تنفيذي وقّعه ترامب في نوفمبر 2019.

واتهم خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، الحركة الإسلامية السودانية بأنها “رأس الحربة” لتنظيم الإخوان في المنطقة.

وأشار إلى أنها، خلال فترة حكم نظام الرئيس المعزول عمر البشير (1989-2019)، وفّرت “مظلة سياسية وأمنية” لاحتضان جماعات متطرفة وتمويلها، واشتركت في عمليات إرهابية إقليمية ودولية مثل محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وتفجير سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا.

وأضاف يوسف أن الحركة الإسلامية “لعبت دوراً محورياً في إشعال الحرب الحالية” بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى “أكبر أزمة إنسانية في العالم”، ودعا إلى تصنيفها وحليفتها السابقة “المؤتمر الوطني” تنظيماً إرهابياً وتجفيف مصادر تمويلها، كخطوة لدعم السلام.

من جهته، وصف عبد الماجد عليش، الكاتب الصحفي السوداني ومؤلف كتاب “يوميات الدولة الإسلامية في السودان”، التوجه الأمريكي المحتمل بأنه “قرار سياسي تأخر كثيراً”.

وأكد أن تجربة الجماعة في السودان أثبتت ارتباطها باستخدام العنف منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى سياساتها القمعية وأنشطتها عبر ما عُرف بـ”المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي” في التسعينيات.

ويرى مراقبون أن أي قرار أمريكي بخصوص الإخوان قد يرسل إشارات قوية تؤثر على المشهد السياسي السوداني الهش، حيث تُلقي بعض الأطراف باللوم على تنظيمات إسلامية في إعاقة جهود السلام.

ولا تزال الدعوات الداخلية لقطع الطريق على هذه التنظيمات تتصاعد وسط أزمة إنسانية وسياسية طاحنة.

محادثات في جنيف لهدنة سودانية تحت إشراف الأمم المتحدة

اقرأ المزيد