مددت السلطات التونسية احتجاز 7 ناشطين من “أسطول الصمود” 5 أيام إضافية بتهم غسل أموال، وأدانت هيئة الصمود التونسية القرار ووصفته بالهرسلة، وتم توقيف النشطاء بعد مشاركتهم بمحاولة كسر الحصار عن غزة.
في تطور جديد يثير الجدل، أعلنت هيئة الصمود التونسية في أسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة، أمس الأربعاء، أن السلطات القضائية التونسية قررت تمديد فترة الاحتجاز لعدد من أعضائها لخمسة أيام إضافية، في قضية وصفتها الهيئة بأنها “هرسلة أمنية وقضائية”.
قالت الهيئة في بيان على منصة فيسبوك: “استمراراً للهرسلة الأمنية والقضائية قامت السلطات التونسية اليوم، بتمديد مدة الاحتفاظ بأعضاء هيئة أسطول الصمود المغاربية والتونسية لخمسة أيام أخرى”.
وأوضحت الهيئة أن الأعضاء المعنيين هم وائل نوار، وجواهر شنة، ونبيل الشنوفي، ومحمد أمين بالنور، وسناء مساهلي، بالإضافة إلى كل من غسان الهنشيري وغسان بوغديري، وهم أعضاء هيئة أسطول الصمود المغاربية والتونسية.
في سياق متصل، أفاد راديو “موزاييك” المحلي أن “النيابة العامة بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قررت الإذن لأعوان الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة بالتمديد في فترة الاحتفاظ بالموقوفين من الهيئة التسييرية لأسطول الصمود لمدّة 5 أيّام إضافية، وذلك بخصوص القضية المتعلّقة بشبهات تدفقات مالية مشبوهة يُشتبه في حصول الهيئة عليها وفق ما ورد في ملف القضية”.
وكانت وسائل إعلام تونسية قد أفادت الجمعة الماضية، نقلاً عن بيان نشرته إذاعة “موزاييك إف إم”، بأن السلطات أوقفت ناشطين للاشتباه في تورطهم بتهم بينها غسيل أموال، في إشارة إلى تبرعات.
وذكرت الإذاعة أن “السلطات باشرت بإجراء تحقيقات بخصوص شبهات تتعلق بغسيل الأموال والتحايل والانتفاع بها لأغراض شخصية، ضدّ عدد من أعضاء بأسطول الصمود المغاربي”.
أدانت الهيئة ما اعتبرته “القرارات الجائرة والظالمة والمعيبة بحق المناضلين الموقوفين وبحق الشعب التونسي وبحق الموقف الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية”.
وحتى الساعة، لم تصدر أي تعليقات رسمية من السلطات التونسية على بيان الهيئة، لكنها تقول عادة إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، ولا مساس بالحريات.
وقبل أشهر، أبحر هذا الأسطول، ضمن “أسطول الصمود العالمي”، نحو قطاع غزة محاولاً كسر الحصار عنه، إلا أن إسرائيل داهمت سفنه واعتقلت مئات النشطاء ثم رحلتهم إلى دولهم، وسط شهادات عن تعرضهم لاعتداءات وحشية.
يأتي هذا التصعيد القضائي في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من تضييق الخناق على الحركات التضامنية مع القضية الفلسطينية في تونس، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.
مقتل تونسي بخمس رصاصات في فرنسا
