27 مارس 2025

في الوقت الذي يبدي فيه الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون رغبة في تجاوز التوترات بين البلدين، صعّد وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، من لهجته مهدداً بـ”رد فعل تدريجي” ضد الجزائر إذا لم تطلق سراح الكاتب بوعلام صنصال.

وأكد ريتايو في مقابلة مع قناة “سي نيوز” أنه سيتخذ إجراءات تصعيدية إذا لم تفرج الجزائر عن صنصال أو تستقبل رعاياها القابلين للطرد، مضيفا: “إما أن تقبل الجزائر الإفراج عن صنصال، أو أن نلجأ للتصعيد”.

ويأتي ذلك قبل يومين من صدور الحكم على صنصال، الذي يواجه 10 سنوات سجناً بتهمة تهديد أمن الدولة وتسريب معلومات مصنفة “سرية” للسفير الفرنسي السابق.

ومن جهتها، رفضت الجزائر تهديدات ريتايو، وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية رفضها لأي “ابتزاز أو ضغوط”، مشددة على أن أي تعاون بشأن الهجرة يجب أن يتم عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة.

كما علّقت الجزائر التعاون القنصلي مع ثلاث محافظات فرنسية، ورفضت استقبال قائمة تضم 60 جزائرياً محل قرارات ترحيل، مشددة على أن فرنسا تتبع “مقاربة انتقائية” في تطبيق الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.

وعلى الرغم من التصعيد، حاول ماكرون احتواء الأزمة، مؤكداً في تصريحات من بروكسل أنه يثق في “بصيرة تبون”، مشيراً إلى أن “صنصال كاتب كبير وهو مريض”، ما يعكس رغبته في الوصول إلى حل ودي للقضية بعيداً عن التصعيد الذي يتبناه ريتايو.

ومن جهته، أشار تبون في مقابلة تلفزيونية إلى أنه يفضل التعامل المباشر مع ماكرون أو من ينوب عنه رسمياً، في إشارة إلى رفضه الدخول في مواجهة مباشرة مع وزير الداخلية الفرنسي.

اقرأ المزيد