صعد الحاكم العسكري في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، لهجته تجاه كل من فرنسا وبنين وساحل العاج، متهما قياداتها بدعم الهجوم المسلح الذي استهدف محيط مطار العاصمة نيامي، وذلك عقب حادث أمني شهد إطلاق نار وانفجارات قرب المطار الدولي.
وشهد محيط مطار ديوري حماني الدولي أول أمس الأربعاء أصوات اشتباكات وانفجارات استمرت لفترة قبل أن تعلن القوات الأمنية استعادة السيطرة وفرض طوق أمني مشدد حول المنطقة. ووصفت السلطات الحادث بأنه هجوم إرهابي، دون نشر تفاصيل موثقة عن الجهة المنفذة.
وفي خطاب متلفز عقب تفقده القاعدة الجوية في نيامي، وجه تياني اتهامات مباشرة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس بنين باتريس تالون، ورئيس ساحل العاج الحسن واتارا، معتبرا أن بلديهما يعملان كوسطاء لفرنسا في المنطقة، ولم تصدر تعقيبات فورية من العواصم الثلاث على هذه التصريحات.
كما توعد برد قوي على الهجوم، مستخدما عبارات حادة تنذر بمزيد من التوتر الإقليمي، في وقت تشهد فيه علاقات نيامي مع القوى الغربية تراجعا حادا.
وفي سياق متصل، أعلن التلفزيون الحكومي في النيجر مقتل أحد المهاجمين، وقال إنه يحمل الجنسية الفرنسية، عارضا مشاهد لجثث في موقع الهجوم، من دون تقديم أدلة مستقلة تؤكد الهوية، وفي المقابل، أفادت مصادر أمنية بأن حالة التأهب كانت مرفوعة مسبقا بعد تحذيرات من هجوم محتمل.
وأكد مصدران أمنيان أن مخزون اليورانيوم الموجود في نطاق المطار لم يتضرر، بعد أن نقلت السلطات كميات من مسحوق اليورانيوم أواخر العام الماضي من مناجم الشمال إلى نيامي تمهيدا للتصدير.
وأعلنت شركة ASKY Airlines تعرض طائرتين لأضرار طفيفة أثناء وجودهما على المدرج، كما تحدثت شركة الطيران الوطنية في ساحل العاج عن أضرار محدودة في إحدى طائراتها، من دون تسجيل إصابات بشرية، نظرا لوقوع الحادث خارج أوقات التشغيل.
ورغم الطوق الأمني المفروض حول المطار وبعض المناطق الحساسة، أفاد شهود بعودة الحركة الطبيعية نسبيا داخل نيامي صباح الخميس، مع استمرار الانتشار العسكري في محيط المنشآت الحيوية.
باريس تستضيف مؤتمراً دولياً لبحث أزمة السودان
