ارتفع المعتقلون من أسطول الصمود بتونس لـ6 أشخاص بعد توقيف غسان الهنشيري. البعثة التونسية للحركة العالمية نحو غزة أدانت القمع ومنع استخدام الموانئ، معتبرة ذلك انتهاكاً لحق التضامن مع فلسطين، وتم احتجاز النشطاء 5 أيام للتحقيق.
شهد ملف ملاحقة النشطاء الداعمين لفلسطين في تونس تطوراً جديداً، حيث ارتفعت حصيلة الاعتقالات في صفوف “أسطول الصمود” إلى ستة أشخاص، بعد توقيف عضو الأسطول غسان الهنشيري أول أمس السبت 7 مارس الجاري، خلال مشاركته في مسيرة تضامنية طالبت بالإفراج عن زملائه المحتجزين.
كانت السلطات التونسية قد اعتقلت قبل أيام خمسة من أعضاء هيئة تسيير أسطول الصمود، وهم وائل نوار، وزوجته جواهر شنة، ومحمد أمين بالنور، ونبيل الشنوفي، وسناء مساهلي، قبل أن تقرر الجهات القضائية احتجازهم لمدة خمسة أيام على ذمة التحقيق.
وتجري السلطات تحقيقات مع النشطاء المعتقلين حول “مصادر تمويل وآليات صرف التبرعات وما إذا كانت أُنفقت على أمور شخصية”، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مصادر مطلعة.
من جانبها، أصدرت البعثة التونسية للحركة العالمية نحو غزة بياناً شديد اللهجة أدانت فيه قرار اعتقال النشطاء الستة، متهمة السلطات بـ”الاعتداء والضرب واستخدام القوة المفرطة في القمع”، بالإضافة إلى منع أسطول الصمود من استخدام الموانئ التونسية.
واعتبرت البعثة في بيانها أن هذه الإجراءات تمثل “انتهاكاً خطيراً لحق التونسيين في التضامن مع الفلسطينيين”، مطالبة السلطات بـ”سرعة الإفراج الفوري عنهم” .
وأضافت البعثة في بيانها الصادر في 7 مارس الجاري عبر حسابها على إنستغرام أن “مناضليها الذين ركبوا البحر وواجهوا الصهاينة بصدور عارية لن ترهبهم حملات القمع والإيقافات، وأنهم ماضون لنصرة فلسطين مهما كانت الأثمان” .
ومنتصف سبتمبر الماضي، أبحرت سفن أسطول الصمود العالمي من ميناء بنزرت التونسي تجاه مدينة غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين وإدخال المساعدات.
لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي هاجم الأسطول الذي شارك فيه أكثر من 500 ناشط من 44 دولة حول العالم، واستولى على سفنه ورحّل النشطاء بعد تعذيب وترهيب.
تأتي هذه الاعتقالات في وقت كان يستعد فيه “أسطول الصمود العالمي” لإطلاق مهمة جديدة في 12 أبريل المقبل، بهدف كسر الحصار عن قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة مستمرة منذ أكثر من عامين .
وتثير هذه التطورات مخاوف حقوقية واسعة من تصاعد وتيرة التضييق على الحراك الشعبي الداعم لفلسطين في تونس، في ظل تزامنها مع تحولات في الخطاب الدبلوماسي التونسي إزاء التطورات الإقليمية الأخيرة .
الجزائر تستضيف اجتماع الآلية الثلاثية لدعم الحل السياسي في ليبيا
