14 مارس 2026

الحكومة التشادية رفضت بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وذلك خلال الاستعراض الدوري لسجل البلاد أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم 12 مارس.

وأعلنت السلطات التشادية أن المزاعم التي طرحتها عدة منظمات حقوقية “لا أساس لها من الصحة”، مؤكدة سعيها إلى الدفاع عن سجلها في احترام الالتزامات الدولية، ولا سيما تلك المرتبطة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأدانت منظمات غير حكومية، من بينها الرابطة التشادية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ما وصفته بممارسات قمعية تنسبها إلى جهاز أمن الدولة الوطني.

واتهمت هذه المنظمات الجهاز الأمني بالضلوع في عمليات اعتقال تعسفي واختفاء قسري استهدفت معارضين سياسيين، خصوصا عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في 20 أكتوبر 2022.

وأفادت شهادات جمعتها تلك المنظمات بأن هذه الأحداث أسفرت عن مئات حالات الاعتقال والاختفاء، ما أثار مخاوف متزايدة لدى المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأقر وزير العدل التشادي يوسف توم، ردا على هذه الاتهامات، بإمكانية وقوع حوادث قد تتورط فيها قوات الأمن، غير أنه شدد في المقابل على دور القضاء في معالجة أي تجاوزات محتملة.

وأكد الوزير أن أي قضايا قانونية يتم تحويلها إلى المحاكم المختصة، مشيرا إلى أن المؤسسات الوطنية مخولة بالنظر في الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات، وأن مبدأ سيادة القانون لا يزال معمولا به في البلاد.

وأبدت منظمات حقوق الإنسان رغم ذلك استمرار قلقها مما تصفه بوجود مناخ من الإفلات من العقاب، معتبرة أن الإجراءات المتخذة حتى الآن غير كافية لمعالجة الانتهاكات المزعومة.

ويراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات الوضع في تشاد، حيث تبقى مسألة الحقوق الأساسية من القضايا الحساسة التي تُطرح بشكل متكرر في النقاشات الدبلوماسية.

وتواصل السلطات التشادية في المقابل الدفاع عن سياساتها، داعية إلى عدم تسييس آليات الأمم المتحدة الخاصة بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان.

تشاد وإفريقيا الوسطى تشكلان قوة عسكرية مشتركة لتأمين الحدود

اقرأ المزيد