12 أبريل 2026

كشفت تسريبات عن مسودة وثيقة سياسية مطروحة للنقاش خلال مؤتمر برلين المرتقب بشأن السودان، عن توجه دولي لدفع مسار تهدئة النزاع وإطلاق عملية سياسية شاملة، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات من أطراف سودانية على ترتيبات المؤتمر.

وبحسب ما ورد في الوثيقة، تدعو المقترحات إلى خفض العنف وفتح قنوات حوار بين القوى السودانية، بهدف التوصل إلى تفاهمات مشتركة حول ترتيبات الانتقال المدني ومستقبل الحكم، مع التأكيد على أن الحل يجب أن يكون “بقيادة وملكية سودانية”.

وتنص المسودة على ضرورة تبني مقاربة تدريجية ومتعددة المسارات، تجمع بين بناء الثقة بين الفاعلين المدنيين، ومواكبة الجهود الرامية لإنهاء العمليات العسكرية، مع التشديد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تتحقق عبر الخيار العسكري.

في سياق التحضيرات، عقد لقاء تمهيدي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بمشاركة نحو 40 شخصية تمثل قوى سياسية ومدنية، بدعوة من آلية دولية تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية إلى جانب الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد).

ومن المقرر أن ينتقل المشاركون إلى برلين لحضور النسخة الثالثة من المؤتمر منتصف أبريل، في إطار جهود حشد الدعم الإنساني ودفع تسوية سياسية بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان.

وفي المقابل، أعلنت الحكومة السودانية رفضها للمؤتمر، معتبرة أنه عقد دون تنسيق معها أو موافقتها، وأفادت وزارة الخارجية أن بعثتها في جنيف أبلغت منظمات دولية بموقف الخرطوم، مؤكدة استعدادها للانخراط في أي مبادرة تحترم سيادة البلاد وتقوم على حلول وطنية.

كما وجهت أطراف سياسية وانتقادات حادة لترتيبات المؤتمر، حيث اعتبر متحدث باسم تحالف “تأسيس” أن التحضيرات تعاني من “نواقص جوهرية” قد تؤثر على مصداقية العملية السياسية.

من جهته، أبدى حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، تحفظات على طبيعة الدعوات، مشيرا إلى أن غياب بعض الأطراف الفاعلة يضعف فرص التوصل إلى حلول واقعية.

ويأتي مؤتمر برلين امتدادا لسلسلة لقاءات دولية سابقة حول السودان، بينها مؤتمرات في فرنسا وبريطانيا، ويركز على معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، بالتوازي مع البحث عن مخرج سياسي للنزاع.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر برعاية الحكومة الألمانية، وبمشاركة دولية تشمل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، إلى جانب منظمات إقليمية ودولية، في محاولة لإعادة تنشيط الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

السودان يعلن فتح موانئه ومطاراته لكل ما تحتاجه الكويت

اقرأ المزيد