29 مارس 2026

فتحت السلطات التونسية تحقيقا رسميا في قضية يشتبه بتعرض طفل يبلغ ثلاث سنوات لاعتداء جنسي داخل روضة أطفال، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الشارع التونسي وأعادت ملف حماية الأطفال داخل المؤسسات التربوية إلى الواجهة.

وبحسب معطيات أولية، بدأت القضية بعد أن لاحظت والدة الطفل تغيرا غير معتاد في سلوك ابنها عقب عودته من الروضة، حيث بدا عليه الانطواء ورفض الحديث، إلى جانب معاناته من صعوبة في المشي وظهور آثار مقلقة على جسده.

ودفع ذلك الأم إلى استفساره وفحص حالته، قبل أن يكشف لها أنه تعرض لاعتداء من أحد العاملين داخل المؤسسة.

وعلى إثر ذلك، توجهت الأسرة إلى الجهات الأمنية، حيث جرى نقل الطفل إلى مستشفى شارل نيكول في العاصمة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

وأفاد الفحص الأولي بوجود مؤشرات على اعتداء، كما تم رفع عينات بيولوجية من الطفل وملابسه وإحالتها إلى الجهات المختصة لمواصلة التحاليل الفنية واستكمال التحقيقات.

وأشارت الأم إلى أن الطفل، وخلال متابعته من قبل مختصين نفسيين، تحدث أيضًا عن شبهات تعرّض أطفال آخرين لاعتداءات، وهي معطيات تعمل الجهات المعنية حاليا على التثبت منها والتحقيق في مدى صحتها.

وأحدثت القضية تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثير من التونسيين عن غضبهم واستيائهم، مطالبين بمحاسبة المتورطين وتشديد الرقابة على رياض الأطفال والحضانات، ومراجعة معايير اختيار العاملين فيها.

واعتبر ناشطون أن الحادثة تمثل إنذارا خطيرا بشأن سلامة الأطفال داخل الفضاءات التي يُفترض أن تكون آمنة.

ودعا عدد من المعلقين والكتاب إلى تطبيق أقصى العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه أو تواطؤه، مؤكدين ضرورة تعزيز آليات المراقبة داخل المؤسسات التربوية، وتكثيف التفتيش الدوري، واعتماد إجراءات أكثر صرامة في التوظيف والمتابعة.

وفي المقابل، أثارت القضية تساؤلات حول سرعة تحرك الجهات المعنية في التعامل مع الملف، وسط مطالبات بعدم التساهل مع أي تقصير يمس حماية الأطفال، والتعامل مع الحادثة باعتبارها قضية رأي عام تتطلب شفافية كاملة وحسما قضائيا.

وتبقى التحقيقات جارية لكشف ملابسات ما حدث وتحديد المسؤوليات، في وقت يترقب فيه الرأي العام نتائجها، وسط تأكيدات على أن حماية الطفولة يجب أن تكون أولوية لا تقبل التهاون.

تونس.. ارتفاع “غير مسبوق” في حوادث الغرق

اقرأ المزيد