سجلت الموارد المائية في تونس خلال الفترة الأخيرة تطورا إيجابيا، مدفوعا بارتفاع الإيرادات المائية، ما انعكس مباشرة على مستويات التخزين في السدود.
ووفق تقديرات رسمية، ينتظر أن تقترب نسبة التعبئة العامة على المستوى الوطني من حدود 54 بالمائة، في مؤشر يوحي بانفراج نسبي بعد فترات من الضغط المائي.
وقال المستشار في الشأن الفلاحي أنيس بن ريانة، في تصريح لإذاعة “إكسبراس أف أم”، إن عددا من السدود شهد تحسنا واضحا في منسوب المياه، مشيرا إلى أن سدود منطقة الوطن القبلي بلغت أقصى طاقتها الاستيعابية، مسجلة نسبة امتلاء كاملة.
وفي المقابل، أوضح أن سدود الشمال الغربي عرفت بدورها ارتفاعا ملحوظا في مستويات التخزين، بينما لا تزال وضعية سدود الوسط أقل من المأمول، ولا سيما سد نبهانة، الذي تأثر بضعف كميات الأمطار المسجلة في الجهة خلال الفترة الماضية.
وبين بن ريانة أن نسبة امتلاء سد جومين تقدر بنحو 70 بالمائة، في حين لا تتجاوز نسبة التخزين في سد سيدي سالم، الذي يعد من أهم ركائز المنظومة المائية الوطنية، حدود 40 بالمائة حتى الآن.
ورغم هذا التحسن النسبي، شدد المسؤول ذاته على أن المرحلة الحالية تفرض مواصلة العمل بسياسات ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد المائية، مؤكدا أن استدامة هذا التحسن تبقى مرتبطة بحسن إدارة المخزون ومواجهة تقلبات المناخ خلال الأشهر المقبلة.
تزايد الاعتماد العربي على المنتجات النفطية الروسية رغم العقوبات الدولية
