تشاد بدأت تنفيذ عملية طارئة لنقل لاجئين سودانيين من المناطق المحاذية لحدودها مع السودان، بالتزامن مع استعدادات عسكرية للانتشار في تلك المناطق، على خلفية تصاعد التوترات والهجمات عبر الحدود.
ونقل مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد، الاثنين، لوكالة “رويترز”، أن عمليات الإجلاء انطلقت بالفعل لنقل اللاجئين إلى مناطق داخلية أكثر أماناً، بعيداً عن الشريط الحدودي الذي يشهد حالة من عدم الاستقرار.
وكان الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي قد أصدر، الأسبوع الماضي، توجيهات للجيش بالاستعداد للرد على هجوم بطائرة مسيّرة انطلق من الأراضي السودانية، وأسفر عن مقتل 17 شخصاً داخل تشاد، من بينهم مشاركون في مراسم عزاء.
وفي سياق متصل، أفاد بيان حكومي صدر مؤخراً بأن تشاد عززت وجودها الأمني على الحدود الشرقية، مع تأكيد قدرتها على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السودانية عند الضرورة.
ومن جانبه، أوضح ممثل اللجنة الوطنية التشادية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين والعائدين في بلدة تين الحدودية أن المرحلة الأولى من عمليات النقل تشمل نحو 2300 لاجئ، يشكل النساء والأطفال أكثر من نصفهم.
وأشار إلى أن عمليات نقل اللاجئين بدأت منذ يوم السبت، على أن تتوسع، اعتباراً من الاثنين، لتشمل مختلف البلدات الحدودية التي تُستخدم كنقاط عبور مؤقتة.
وأضاف المسؤول أن الجهات المعنية تلقت تعليمات من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الإنساني بضرورة الإسراع في تنفيذ عمليات النقل، في ظل خطط الجيش لتأمين الحدود ونشر قواته خلال الأيام المقبلة.
وكانت تشاد قد أغلقت حدودها الشرقية مع السودان الشهر الماضي، عقب اشتباكات مرتبطة بالنزاع الدائر هناك، أسفرت عن مقتل خمسة جنود تشاديين.
ورغم ذلك، أكد المسؤول استمرار تدفق اللاجئين إلى الأراضي التشادية، نتيجة اشتداد القتال في الجانب السوداني.
سفينة فرنسية من طراز “ميسترال” تظهر قرب السواحل السودانية
