06 أبريل 2026

أطلقت السلطات المصرية تحذيرا رسميا عاجلا للمزارعين، دعتهم فيه إلى توخي الحذر من إعلانات ممولة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتروج لتقاوي زراعية غير معروفة المصدر، مؤكدة أن هذه الظاهرة تمثل خطرا حقيقيا على القطاع الزراعي في البلاد.

وأوضحت وزارة الزراعة أن هذه الإعلانات لا تمت بصلة إلى الجهات الرسمية، بل تقف وراءها أطراف غير معتمدة تسعى إلى تسويق منتجات مغشوشة تحت أسماء جذابة ومضللة. ومن بين النماذج التي تم رصدها، أصناف تحمل تسميات مثل “سوبر 600″ للأرز و”999” للقمح، وهي تسميات لا تستند إلى أي اعتماد رسمي.

وبحسب البيان، تعتمد هذه الحملات الترويجية على صور وبيانات غير دقيقة، وتسوّق التقاوي على أنها منتجات عالمية عالية الجودة، في حين أنها في الواقع إما مستوردة بطرق غير قانونية أو مجمعة محليًا من أصناف عادية وإعادة طرحها كمنتجات متميزة.

وأكدت الوزارة أن الجهة الوحيدة المخولة قانونا بفحص واعتماد التقاوي في مصر هي الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، مشددة على أن أي تداول خارج إطارها يعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة.

وحذرت من تداعيات استخدام هذه التقاوي، مشيرة إلى أنها قد تؤدي إلى تراجع الإنتاجية بشكل ملحوظ، فضلا عن نقل أمراض فطرية وفيروسية إلى التربة والمحاصيل، ما يفاقم خسائر المزارعين دون أي ضمانات قانونية أو تعويضات.

ودعت المزارعين إلى التأكد من وجود بطاقة اعتماد رسمية على عبوات التقاوي، تتضمن البيانات الفنية المعتمدة، وعدم الانجرار وراء الإعلانات المجهولة، خاصة تلك التي يتم تداولها عبر تطبيقات مثل “واتساب” أو من خلال الرسائل الخاصة.

وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة، أكدت الوزارة استمرار حملات التفتيش والرقابة في مختلف المحافظات بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما في ذلك إحالتهم إلى النيابة العامة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي انتشارا متزايدا للإعلانات المضللة، بالتزامن مع اقتراب مواسم الزراعة الأساسية، وعلى رأسها الأرز والقمح، في ظل تحديات تواجهها مصر في تأمين احتياجاتها من التقاوي المعتمدة، ضمن جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

السلطات المصرية تطمئن المواطنين: حليب الأطفال سليم ومراقب

اقرأ المزيد