حذرت الفاو من أسراب جراد صحراوي تتجه لغرب الجزائر قادمة من المغرب وموريتانيا مع تكاثر الحشرات بالصحراء الغربية وتهديد لمنطقتي تندوف وأدرار وسط ظروف بيئية مواتية ومكافحة محدودة بـ12 هكتاراً فقط داعية لتكثيف المراقبة والتدخل الوقائي.
حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” من استمرار تدفق أسراب الجراد الصحراوي نحو غرب الجزائر، مع انتشار الحشرات الكاملة المشتتة في المناطق الوسطى، فيما تتحرك مجموعات وأسراب صغيرة شمالاً من موريتانيا عبر الصحراء الغربية باتجاه الأراضي الجزائرية، وفق التقرير رقم 569 الصادر في مارس 2026.
أوضحت “الفاو” أن هذه الحشرات الكاملة الناضجة تكاثرت في مواقع متعددة بالصحراء الغربية وجنوب المغرب، مما يزيد المخاطر على الأراضي الزراعية الجزائرية، لاسيما في مناطق تندوف وأدرار القريبة من الحدود المغربية.
ولوحظت حشرات كاملة انتقالية وغير ناضجة مشتتة، بالإضافة إلى مجموعتين في الموقع (2740N/0949W) جنوب تندوف، وحشرات كاملة انفرادية ناضجة بالقرب من المناطق المروية بأدرار (2753N/0017W) خلال العقد الأول من شهر فبراير الماضي.
كما ظهرت حشرات كاملة مشتتة في المناطق الوسطى من البلاد، مع وجود غطاء نباتي أخضر في المحيطات المروية غرب بني عباس، ما يزيد فرص استمرار نشاط التكاثر وانتشار الآفة إلى مناطق زراعية جديدة.
وأفادت التقارير بأن الفرق الميدانية الجزائرية أجرت عمليات مكافحة محدودة استهدفت 12 هكتاراً فقط داخل الأراضي الجزائرية خلال الشهر الماضي، وهو رقم يثير تساؤلات حول جاهزية فرق المكافحة لمواجهة التهديد المتصاعد.
وفيما يخص الظروف البيئية والجوية، شهدت الجزائر أمطاراً خفيفة في شمال شرق البلاد خلال العقد الأول من شهر فبراير الماضي، وأمطاراً إضافية خفيفة قرب تندوف في أواخر الشهر، ما ساهم في زيادة الغطاء النباتي الأخضر بشكل عام، الأمر الذي يمكن أن يعزز تكاثر الجراد ويزيد من أعداده بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة.
ويتوقع التقرير استمرار هجرة الأسراب الصغيرة ومجموعات الحشرات الكاملة شمالاً من موريتانيا والصحراء الغربية نحو الجزائر، مع احتمال زيادة نشاط التكاثر وتشكل مجموعات وبقع حوريات جديدة، خصوصاً في غرب ووسط البلاد.
ودعت “الفاو” السلطات الجزائرية إلى تكثيف أعمال المسح والمراقبة بشكل عاجل، وتنفيذ المكافحة الوقائية المبكرة لأي تجمعات للجراد، مع تعزيز الموارد البشرية والمادية لضمان السيطرة على التفشي ومنع حدوث أضرار زراعية واسعة النطاق.
كما شددت المنظمة على ضرورة استخدام أدوات رقمية متطورة مثل (eLocust3K) وتطبيق (RAMSES) لضمان الإنذار المبكر ومتابعة تطورات الجراد بشكل دقيق وفوري، خاصة في المناطق الحدودية الأكثر عرضة للخطر.
تجدر الإشارة إلى أن الجزائر مدرجة ضمن الدول المتأثرة بالجراد في المنطقة الغربية، وتبقى في حالة احتراس قصوى بسبب المخاطر المتزايدة على الأراضي الزراعية، مع ضرورة الإسراع في تعزيز عمليات المكافحة الوقائية لمنع تفاقم الوضع خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الزراعة الربيعي.
جدل في الجزائر حول كتب الرعب والفنتازيا يجذب آلاف الزوار للمعرض
