تشهد مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان توترا عسكريا متزايدا مع مواصلة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تعزيز مواقعهم في الإقليم الذي اكتسب أهمية استراتيجية خلال الأشهر الأخيرة.
وقالت مصادر ميدانية إن الطيران الحربي التابع للجيش نفذ خلال الساعات الماضية ضربات استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لقوات الدعم السريع في عدد من المحاور المحيطة بمدينة الأبيض، في خطوة تهدف إلى الحد من تقدم القوة المهاجمة.
وفي المقابل، دفعت قوات الدعم السريع خلال اليومين الماضيين بمئات المركبات القتالية نحو محاور أبو سنون والدبيبات وبارا والخوي، في محاولة لتضييق الخناق على القوات الحكومية ومنعها من التحرك خارج الأبيض، وفقا للمصادر ذاتها.
وتزامن ذلك مع وصول تعزيزات إضافية للدعم السريع مساء أمس الأحد إلى محور الخوي غربي الأبيض قادمة من مناطق التبون والأضية ورهد عنكوش في ولاية غرب كردفان.
ومن جهته، أكد ضابط رفيع في الجيش السوداني أن القوات النظامية “في أعلى مستويات الجاهزية” للتعامل مع أي محاولة تقدم في محاور كردفان، مشيرا إلى أن الجيش يرصد تحركات الدعم السريع ويتعامل معها “بحزم” على حد قوله.
سياسيا، باشر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أعماله في الخرطوم لليوم الثاني بعد الإعلان عن عودة الحكومة المركزية إلى العاصمة رسميا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، في خطوة اعتبرت مؤشرا على محاولة إعادة تثبيت السلطة المدنية داخل البلاد.
وكانت قوات الدعم السريع حققت في ديسمبر الماضي توسعا شرقيا داخل إقليم كردفان الغني بالموارد النفطية، بعد سيطرتها في أواخر أكتوبر 2025 على مدينة الفاشر، آخر المدن الكبرى التي كان الجيش يحتفظ بها في إقليم دارفور غرب السودان.
ويعد إقليم كردفان، الذي يعتمد اقتصاديا على الزراعة وتربية الماشية، منطقة مفصلية لخطوط الإمداد والتحركات العسكرية، نظرا لموقعه الجغرافي الرابط بين مناطق سيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط ودارفور غربا.
الأمم المتحدة: تونس تسلّم مهاجرين لليبيا حيث يتعرضون للابتزاز والتعذيب والقتل
