مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أدان استهداف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان بالسودان، مؤكداً أن واشنطن ترفض الهجمات على المساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإغاثي.
وقال بولس، في تدوينة نشرها على منصة “إكس” يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تدين الهجوم الأخير الذي نُفذ بطائرات مسيّرة واستهدف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي كانت تنقل مواد غذائية إلى أشخاص يعانون من المجاعة في شمال كردفان، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة عدد من الآخرين.
وأوضح مستشار الرئيس الأمريكي أن هذا الاعتداء يأتي بعد قصف وقع الأسبوع الماضي في ولاية النيل الأزرق، أدى إلى إصابة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي، معتبراً أن تدمير الغذاء المخصص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر “مثير للاشمئزاز”.
وشدد بولس على أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تتسامح مطلقاً مع هذا النوع من التدمير للحياة الإنسانية أو مع الهجمات التي تستهدف المساعدات الممولة من الولايات المتحدة، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال، ومقدماً التعازي لجميع المتضررين من هذه الأحداث التي وصفها بغير القابلة للتغاضي، ومن الحرب الدائرة في السودان.
وفي السياق ذاته، أدانت الأمم المتحدة استهداف طائرة مسيّرة لقافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، التي أعربت عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الذي استهدف شاحنات متعاقدة مع برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان.
وأوضحت براون أن الشاحنات كانت في طريقها من مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض لتوصيل مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى العائلات النازحة قرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، قبل أن تتعرض للهجوم.
وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدد من الأشخاص، كما أدى إلى اشتعال النيران في الشاحنات وتلف المواد الغذائية المخصصة للاستجابة الإنسانية المنقذة للحياة.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن هذه الحادثة تُعد الثانية خلال أسبوع واحد، إذ سبق أن تعرضت منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة يابوس بولاية النيل الأزرق لغارة بطائرة مسيّرة، أسفرت عن إصابة أحد الموظفين، دون تحديد تاريخ دقيق لوقوعها.
وأكدت براون ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم وإمداداتهم في جميع الأوقات، محذرة من أن الهجمات التي تستهدف عمليات الإغاثة تقوض الجهود المبذولة للوصول إلى الأشخاص الذين يواجهون الجوع والنزوح في السودان.
وشددت على أن الوصول الإنساني الآمن وغير المقيّد يظل أمراً بالغ الأهمية لضمان إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفًا في مختلف أنحاء البلاد.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أعلنت “شبكة أطباء السودان” مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين جراء الهجوم، فيما اتهمت هيئة حقوقية سودانية قوات الدعم السريع بالوقوف وراء استهداف شاحنات الإغاثة في شمال كردفان.
وقالت هيئة “محامو الطوارئ”، في بيان، إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت، صباح الجمعة، شاحنات إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة الله كريم بولاية شمال كردفان.
وأضاف البيان أن الهجوم يأتي في سياق استمرار استهداف أطراف النزاع لشاحنات الإغاثة بهدف قطع الإمدادات الغذائية عن المدنيين ومحاولة توجيه المساعدات وفق أجندات غير إنسانية، الأمر الذي يفاقم الكارثة الإنسانية ويعرقل الجهود الأممية لإيصال المساعدات بشكل محايد ومستقل، في حين لم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.
ومنذ أكتوبر 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شماله وغربه وجنوبه، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ارتفاع حاد في الاحتياجات الإنسانية بليبيا في ظل تزايد أعداد اللاجئين السودانيين
