مقتل عشرات من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استمر ساعتين على قاعدة وحدة التدخل السريع ببلدة يامبا شرق بوركينا فاسو، ونهب المهاجمون المعسكر وأحرقوه واستولوا على معدات عسكرية، ولم تصل التعزيزات في الوقت المناسب رغم الإنذارات.
شهدت منطقة شرق بوركينا فاسو مجزرة أمنية دامية، راح ضحيتها عشرات من عناصر الشرطة في هجوم مسلح واسع النطاق استهدف مركزاً أمنياً تابعاً لوحدة التدخل السريع في بلدة يامبا، في تصعيد خطير يضاف إلى سلسلة الهجمات المتزايدة في المنطقة .
وفق مصادر أمنية مطلعة، شن مسلحون بأعداد كبيرة على متن دراجات نارية هجوماً مباغتاً على وحدة التدخل السريع المتمركزة في يامبا، التي تقع على بعد نحو 20 كيلومتراً من مدينة فادا نغورما شرق البلاد، واستمر الهجوم لما لا يقل عن ساعتين من الاشتباكات العنيفة .
وأفادت المصادر بأن المهاجمين تمكنوا خلال الهجوم من اقتحام المعسكر الأمني، حيث قاموا بنهبه بالكامل قبل أن يضرمون النار فيه، كما استولوا على بعض المعدات العسكرية الموجودة داخل القاعدة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الأمنية .
لم تعلن السلطات الرسمية حتى الآن عن حصيلة نهائية للضحايا، إلا أن مصادر أمنية أكدت مقتل ما لا يقل عن 30 عنصراً من الشرطة في هذا الهجوم الدامي، في حين تحدثت مصادر أخرى عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين قد يكونون تحت الأنقاض .
أشار مصدر أمني إلى أن الإنذارات الأمنية كانت قد أُطلقت في المنطقة قبل وقوع الهجوم، إلا أن التعزيزات العسكرية لم تصل في الوقت المناسب لصد المهاجمين أو إنقاذ القاعدة المحاصرة .
وأضاف المصدر أن الاعتداء وقع في وقت حساس للغاية، حيث تزامن مع تسلم فريق أمني جديد مهامه داخل القاعدة، مما قد يكون ساهم في إرباك الترتيبات الدفاعية .
يأتي هذا الهجوم المدمر بعد تعرض الموقع نفسه لهجوم مماثل خلال العام الماضي تقريباً في الفترة نفسها، مما يشير إلى فجوات أمنية خطيرة واستهداف ممنهج لهذه الوحدة بالذات من قبل الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة .
منذ بداية العام الجاري، تصاعدت بشكل ملحوظ هجمات الجماعات المسلحة في المنطقة الشرقية من بوركينا فاسو، خصوصاً في المناطق الحدودية الملاصقة لبنين وتوغو والنيجر، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش .
وقبل نحو أسبوعين فقط من هذه المجزرة، تعرضت وحدة من حراس الغابات في منطقة تاندجاري لهجوم آخر أسفر أيضاً عن سقوط عشرات القتلى، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة العنف بشكل كبير في شرق البلاد، وسط عجز أمني واضح عن احتواء هذه الموجة المتصاعدة من الهجمات .
روسيا تدعم جهود تطبيع العلاقات بين بنين وتحالف دول الساحل
