04 مارس 2026

نفت بوركينا فاسو وثيقة مزورة نسبت لاتحاد دول الساحل (بوركينا، مالي، النيجر) زعمت تضامنها مع إيران ضد هجوم أمريكي إسرائيلي. الوثيقة المزيفة حملت ختم الاتحاد وتوقيع تراوري، وأكدت السلطات نشر البيانات رسمياً فقط، معتبرة التزوير محاولة للتضليل وإرباك الموقف الإقليمي.

كشفت السلطات البوركينية النقاب عن محاولة تضليل كبرى، إثر تداول وثيقة مزوّرة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعمت أنها بيان رسمي صادر عن اتحاد دول الساحل، وتحمل ختم التحالف وتوقيع النقيب إبراهيم تراوري، زعيم المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو.

أظهرت الوثيقة المزيفة – التي حظيت بانتشار واسع خلال الساعات الماضية – أن اتحاد دول الساحل (الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر) يتابع “بقلق بالغ” عدواناً عسكرياً مفترضاً من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وذهبت الوثيقة المفبركة إلى حد الادعاء بأن أي هجوم يستهدف “دولة حليفة” (في إشارة إلى إيران) سيُعتبر بمثابة تهديد مباشر للمصالح الاستراتيجية لاتحاد دول الساحل، في محاولة واضحة لجر التحالف الإقليمي إلى صراعات الشرق الأوسط.

في مواجهة موجة التضليل الإعلامي هذه، سارعت أجهزة الاتصال الرسمية في بوركينا فاسو إلى إصدار بيان عاجل وصفت فيه الوثيقة المتداولة بأنها “أخبار كاذبة” بالكامل، محذرة المواطنين والمتابعين من الانسياق وراء هذه الادعاءات الملفقة.

وأكدت السلطات مجدداً أن المواقف الرسمية لاتحاد دول الساحل تُنشر حصراً عبر القنوات الحكومية المعتمدة ووسائل الإعلام الرسمية في الدول الأعضاء الثلاث، ولا يمكن الاعتماد على أي وثائق غير موقعة أو منشورة عبر منصات غير موثوقة.

تأتي محاولة التضليل هذه في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعداً حاداً في التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، بينما تسعى دول الساحل الإفريقي (مالي وبوركينا فاسو والنيجر) إلى تعزيز بنيتها الأمنية وتأكيد سيادتها الإقليمية بعيداً عن التجاذبات الدولية.

ويرى مراقبون أن هذه الوثيقة المزيفة تمثل “مناورة مكشوفة” تهدف إلى إثارة البلبلة حول الموقف الدبلوماسي لاتحاد دول الساحل على الساحة الدولية، ومحاولة جر هذه الدول الناشئة إلى صراعات لا شأن لها بها، في وقت تسعى فيه لترتيب أوضاعها الداخلية ومكافحة الإرهاب على أراضيها.

عقوبة التجريد من الجنسية في النيجر تثير مخاوف من الانقسام والانتقام

اقرأ المزيد