03 أبريل 2026

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وموسكو، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداد بلاده الكامل لدعم مصر في تأمين احتياجاتها من إمدادات الحبوب.

وأكد بوتين خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الكرملين، أن روسيا لا تواجه أي عقبات في التوريد بفضل المحصول الزراعي الوفير الذي حققته العام الماضي.

وطرح مقترحاً طموحاً لإنشاء “مركز إقليمي للحبوب والطاقة” داخل الأراضي المصرية، يهدف هذا المركز إلى تعزيز التعاون الثنائي وتحويل مصر إلى نقطة ارتكاز لوجستية ومنصة تخزين رئيسية للإمدادات الروسية المتجهة إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

وأشار الرئيس الروسي إلى أنه أصدر توجيهات مباشرة للحكومة الروسية بالتنسيق الوثيق مع القاهرة لضمان استقرار تدفقات الغذاء، واصفاً مصر بأنها “شريك رئيسي ومحوري” لموسكو في هذا المجال الحيوي.

ومن جانبه، أعرب الوزير عبد العاطي عن ترحيب القاهرة بهذه المبادرات الروسية التي تتقاطع مع تطلعات مصر لتعزيز أمنها الغذائي، رغم عدم الكشف عن التفاصيل الفنية والجدول الزمني للمركز المقترح حتى الآن.

وتكتسب هذه التحركات أهمية استثنائية بالنظر إلى مكانة مصر كأكبر مستورد للقمح في العالم وأكبر مشترٍ للمحاصيل الروسية، إذ تشير تقديرات شركة “روس أجرو ترانس” إلى أن القاهرة استوردت نحو 7.6 مليون طن من الحبوب الروسية خلال الموسم الحالي، وهو معدل يحافظ على استقرار التبادل التجاري بين البلدين بمستويات العام الماضي نفسها.

ويرى مراقبون أن تحويل مصر إلى مركز لتداول السلع الروسية سيعزز من دورها كبوابة رئيسية للتجارة العالمية، ويضمن لها تأمين مخزون إستراتيجي من القمح بعيداً عن تقلبات السوق الدولية، مستفيدة من الوفرة الإنتاجية الروسية والرغبة المشتركة في بناء تكتل اقتصادي يخدم مصالح الطرفين في قطاعي الغذاء والطاقة.

تشاد تبدأ أولى خطوات الطريق الحدودي الثلاثي مع ليبيا ومصر

اقرأ المزيد