أصدرت بنين مذكرة توقيف بحق 9 متهمين بمحاولة انقلاب فاشلة قبل 3 أشهر، بينهم الضابط النخبوي باسكال تيغري (العقل المدبر) المتواري في توغو، وفشلت المحاولة بتدخل عسكري نيجيري، ووضعت مكافأة 30 ألف يورو للإيقاع بهم.
أصدرت السلطات الأمنية في بنين، اليوم، مذكرة توقيف دولية بحق تسعة أشخاص يشتبه في تورطهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي هزت البلاد قبل نحو ثلاثة أشهر، في تطور يكشف استمرار تداعيات المحاولة الانقلابية التي استهدفت النظام الحاكم.
كشفت مصادر أمنية مسؤولة أن قائمة المطلوبين يتصدرها المقدم باسكال تيغري، القائد السابق لوحدة عسكرية نخبوية، والذي تصفه السلطات بأنه “العقل المدبر” للمحاولة الانقلابية.
وتقدر المعلومات الاستخباراتية أنه متوارٍ حالياً في العاصمة التوغولية لومي، في انتظار التحرك الدولي لملاحقته.
أعلنت السلطات عن مكافأة مالية مجزية تزيد عن 30 ألف يورو (نحو 32 ألف دولار) لكل من يدلي بمعلومات تقود إلى تحديد أماكن المطلوبين التسعة، في محاولة لتسريع وتيرة ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة.
تعود تفاصيل المحاولة الانقلابية إلى سبتمبر الماضي، عندما استهدفت مجموعة متمردة الرئيس باتريس تالون وحكومته، متهمة إياه بسوء إدارة الوضع الأمني في شمال البلاد، خاصة بعد تكبد الجيش خسائر كبيرة في مواجهات مع جماعات مسلحة مرتبطة بالتيار الإسلامي قرب الحدود مع النيجر وبوركينا فاسو.
وكشفت المصادر الرسمية أن المحاولة فشلت بفضل تدخل عسكري سريع من نيجيريا، التي أرسلت مقاتلات حربية لقصف مواقع المتمردين وإجبارهم على الانسحاب من قاعدة عسكرية ومنشآت البث الرسمية كانوا قد سيطروا عليها، وذلك استجابة لطلب استغاثة عاجل من الرئيس تالون.
تضع هذه الاتهامات توغو في موقف دبلوماسي حرج، حيث يشير المسؤولون في بنين إلى أن العقل المدبر للانقلاب يتوارى في العاصمة لومي، بينما لم يصدر عن حكومة توغو أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن.
تكشف هذه التطورات عن هشاشة الوضع الأمني في بنين، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع تهديدات إقليمية متصاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.
ويعكس لجوء الحكومة إلى الدعم الخارجي النيجيري حجم المخاطر الكبيرة التي تواجهها الدولة، في ظل تمدد الجماعات المسلحة في منطقة الساحل وتزايد قدرتها على زعزعة استقرار الأنظمة الهشة.
الفرنك.. العملة الاستعمارية الأخيرة في إفريقيا
