أعلن المحامي التونسي المعتقل العياشي الهمامي تعليق إضرابه عن الطعام الذي استمر 43 يوماً احتجاجاً على سجنه في قضية “التآمر على أمن الدولة”، وأكد أن إضرابه سلط الضوء على وضع المساجين السياسيين، معلناً استمرار نضاله، وكان قد أوقف في ديسمبر الماضي وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات.
أعلن المحامي والسياسي التونسي المعتقل، العياشي الهمامي، مساء الأربعاء، تعليق إضرابه عن الطعام الذي استمر 43 يوماً، وذلك احتجاجاً على اعتقاله ضمن ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”.
وقال الهمامي في بيان نشر على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”: “أعلن إنهاء إضرابي عن الطعام المتواصل منذ 43 يوماً وذلك يوم الخميس 15 يناير الجاري”.
وأوضح أن قراره يأتي “إيماناً بأن الإضراب ساهم في تسليط الأضواء على المظلمة المسلطة على المساجين السياسيين ووضع قضيّتهم في صدارة الاهتمامات الوطنيّة”.
كما ذكر أن القرار جاء تلبيةً لنداء وجهه إليه أكثر من ألف مناضل وشخصية وطنية وأفراد من عائلته وأعضاء هيئة دفاعه.
وأكد الهمامي في بيانه على استمرار نضاله، قائلاً إنه “لديه قناعة بأن النضال سيتواصل رغم كل العراقيل والمعوقات داخل السجون وخارجها”، مشيراً إلى “ضرورة مواصلة تنزيل شعار تحويل الزنزانة إلى ساحة نضال”، بما في ذلك خوض “إضرابات جوع دورية في المستقبل”.
وكانت السلطات التونسية قد أوقفت الهمامي في 2 ديسمبر الماضي، تنفيذاً لحكم صادر ضده بالسجن لمدة خمس سنوات في القضية ذاتها.
وقد باشر إضرابه المفتوح عن الطعام منذ ذلك اليوم للمطالبة بحقه في محاكمة عادلة، ودعا إلى إضراب جماعي تضامني خلال ديسمبر الماضي.
ويشغل الهمامي، الذي سبق أن تولى منصب وزير حقوق الإنسان ورئاسة الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية (منظمة غير حكومية)، موقعاً بارزاً ضمن قائمة المتهمين في قضية تعود إلى فبراير 2023.
وتتهم السلطات عدداً من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين في تلك القضية بـ “محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة” و”التخابر مع جهات أجنبية”.
وفي 28 نوفمبر الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف بتونس أحكاماً بالسجن تراوحت بين 5 و45 سنة بحق عشرات المتهمين، بينهم رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي وقيادي حركة النهضة نور الدين البحيري.
وتؤكد الحكومة التونسية أن المحاكمة كانت لقضايا جنائية بحتة وأن القضاء مستقل، بينما تندد قوى معارضة وأطراف حقوقية بالقول إن القضية ذات “طابع سياسي” وتستهدف تصفية الخصوم.
تونس: السجن 34 عاماً لمتهم بإنشاء مواقع تهدد الأمن العام
