بعد ثلاثة أيام من محادثات السلام في السعودية، أعلنت واشنطن عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق منفصل لوقف إطلاق النار في البحر الأسود، بهدف إعادة فتح طريق تجاري حيوي.
وتعهد الطرفان بتطبيق حظر استهداف البنية التحتية للطاقة، ضمن جهود تحقيق “سلام دائم ومستقر”، وفق بيان البيت الأبيض.
ولكن الكرملين أعلن أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد رفع عدد من العقوبات الغربية على صادرات روسيا من الغذاء والأسمدة، بما يشمل إعادة ربط البنوك الروسية بنظام الدفع العالمي (سويفت) ورفع القيود عن السفن والبضائع الزراعية.
وجرت المحادثات بوساطة أمريكية، حيث التقى مسؤولون أمريكيون بمفاوضين من موسكو وكييف في الرياض، لكن لم يحدث أي لقاء مباشر بين الوفدين الروسي والأوكراني.
ولم يحدد بيان البيت الأبيض موعد تنفيذ الاتفاق، وعند سؤاله عن رفع العقوبات، قال الرئيس دونالد ترامب: “ندرسها الآن”، ومع ذلك، أشارت واشنطن إلى نيتها “المساعدة في استعادة وصول روسيا إلى الأسواق العالمية لصادراتها الزراعية”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستقيّم مطالب روسيا بعد موافقتها “مبدئياً” على وقف إطلاق نار بوساطة أمريكية مع أوكرانيا في البحر الأسود لضمان أمن الملاحة.
وأضاف أن المسؤولين الأمريكيين سيعملون على “فهم الموقف الروسي بصورة أكبر، أو ما يطلبونه في المقابل، ثم سنعرض ذلك على الرئيس ترامب” ونتخذ قراراً بشأن الخطوة التالية.
وفي شأن آخر، أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن السفير الروسي الجديد لدى الولايات المتحدة سيقدم أوراق اعتماده بشكل غير رسمي إلى إدارة ترامب اليوم الخميس.
وأظهر جدول أعمال وزارة الخارجية الأمريكية العام أن ألكسندر دارشيف، الذي عُين أخيراً سفيراً لروسيا لدى الولايات المتحدة، سيقدم أوراق اعتماده الساعة 18:15 بتوقيت غرينتش.