بعثة أثرية بولندية كشفت عن موقع يُشبه “مقبرة سفن” يمتد لأكثر من 100 متر في قاع البحر قبالة سواحل مدينة طلميثة الليبية، المعروفة قديماً باسم بطليموس شرق المرج.
ويحتوي الموقع البحري على شظايا هياكل سفن غارقة، وبقايا شحنات، وجرار فخارية، ومراسي حجرية، مما يُوحي بأن عدّة سفن انتهى بها المطاف في المنطقة ذاتها، وهو ما يُرجِّح أن المكان كان ميناءً حيوياً ومركزاً تجارياً نشطاً في إقليم برقة القديم.
وجاء هذا الاكتشاف بعد استئناف الفريق البولندي أنشطته الأثرية عام 2023، عقب توقُّف دام نحو 12 عاماً، حيث أظهر المسح البحري أجزاء من بنية الميناء القديم الذي غمره ارتفاع مستوى البحر تدريجياً عبر القرون، إلى جانب أعمدة وطرق مغمورة، ومراسي، وأدوات بحرية، بالإضافة إلى قطعة برونزية نادرة من ميزان روماني.
ولم تقتصر المكتشفات على البحر، إذ أسفرت عمليات التنقيب على اليابسة عن طريق غير معروف سابقاً مخصص للعربات، وبقايا أبراج مراقبة يُرجَّح أنها جزء من نظام الدفاع المديني، فضلاً عن حجر طريق روماني يعود للقرن الثالث الميلادي.
ويواصل المرمِّمون حالياً توثيق وترميم اللوحات الجدارية البيزنطية المكتشفة سابقاً في طلميثة، بينما تستعد البعثة البولندية للاحتفال بمرور 25 عاماً على أعمالها الأثرية في ليبيا، مع تأكيد الباحثين أن المدينة، فوق الأرض وتحت الماء، لا تزال تحتفظ بكم هائل من الأسرار غير المكتشفة.
ليبيا.. تزايد مخاطر الأزمة النقدية
