أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة حول إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، محذرة من انقسام مؤسسي، دعت لوقف الإجراءات الأحادية وحثت المفوضية على الحياد، وبينما واصلت المفوضية عملها بإحالة مرشحين مخالفين في الانتخابات البلدية للنيابة.
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ من ارتفاع وتيرة التصعيد المتبادل بين مجلسي النواب والدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات.
وشددت البعثة، التي وصفت المفوضية بأنها “واحدة من المؤسسات الوطنية القليلة التي حافظت على وحدتها وأثبتت كفاءتها”، على أن هذا التصعيد يخاطر “بفتح فصل جديد من الخلاف والانقسام المؤسسي”، محمّلة المجلسين مسؤولية أي انقسام قد يؤثر على عمل المفوضية المستقبلي.
وأبدت البعثة أسفها لعدم التوصل إلى توافق في الآراء حول هذه القضية العالقة منذ أكثر من عقد، ودعت المجلسين لوقف جميع الإجراءات الأحادية.
كما حثت المفوضية على “التزام الحياد صوناً لنزاهتها”، مؤكدة استعدادها لدعم طرفي النزاع للوصول إلى حل توافقي، وأنها ستواصل العمل مع مجلس المفوضية الحالي للمضي في التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية بناءً على إطار انتخابي سليم.
جاءت هذه الدعوة في وقت أعلن فيه المجلس الأعلى للدولة اعتزامه انتخاب أعضاء مجلس المفوضية في جلسة قادمة، بعد أن صوت 103 من أعضائه لانتخاب صلاح الكميشي رئيساً جديداً للمفوضية.
وفي المقابل، أعلن موظفو مكتب الإدارة الانتخابية في سرت رفضهم القرار واعتبروه “تعدياً على صلاحيات مجلس النواب”، محذرين من تعميق الانقسام وتسيس المؤسسة.
من جهة أخرى، طرح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح مبادرة لإجراء الانتخابات عبر تشكيل لجنة إشراف خاصة، محذراً من أن عدم إجرائها خلال ستة أشهر قد يقود البلاد نحو “التقسيم”.
في غضون ذلك، تجاهلت المفوضية العليا للانتخابات الجدل الدائر وواصلت عملها الروتيني، حيث أعلنت يوم الثلاثاء عن إحالة أسماء المرشحين في الانتخابات البلدية (المرحلتين الثانية والثالثة) الذين لم يقدموا التقارير المالية المطلوبة إلى النيابة العامة، استناداً إلى اللوائح التي تنص على عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة والحرمان من الترشح.
وأكدت أن الهدف من هذا الإجراء هو ضمان الشفافية والنزاهة، دون الكشف عن أسماء أو عدد المرشحين المحالين.
وبحسب مراقبين، فإن موقف البعثة الأممية لا يمثل رفضاً مطلقاً لتغيير إدارة المفوضية، بل يركز على رفض منهجية الإجراءات الأحادية والتصعيد الذي يهدد بوحدتها واستقلاليتها.
شلل ليلي في طرابلس وتحركات أمنية لاحتواء الاحتجاجات
