01 فبراير 2026

توقعات في مصر بتراجع أسعار القهوة بنسبة 10-20% خلال 2026، مدفوعة بهدوء الأسعار العالمية ووصول المحصول الجديد، ويؤكد خبراء أن الاستهلاك المحلي صامد رغم ارتفاع الأسعار السابق، مع استمرار الاعتماد الكامل على الاستيراد وتجارب محدودة للزراعة المحلية.

بعد عام شهد ارتفاعات حادة في أسعار البن والقهوة، يطل العام الجديد ببوادر تفاؤل للمستهلكين في مصر.

حيث يتوقع خبراء ومصنعون في القطاع تراجعاً في الأسعار يتراوح بين 10% و20% خلال عام 2026، مدفوعاً بتحسن الأوضاع في الأسواق العالمية ووصول المحصول الجديد.

وأوضح أحمد عوف، الرئيس التنفيذي لشركة “أبو عوف” الرائدة، أن الارتفاعات السابقة جاءت نتيجة قفزة عنيفة في أسعار البن العالمية، التي ارتفعت من مستوى 3000-3100 دولار للطن قبل عامين إلى حوالي 5800 دولار للطن.

وأشار إلى أن محصول البن الخاص بعام 2026، والذي تم حصاده في نهاية 2025، سيصل إلى الأسواق المصرية في فبراير القادم، مما سيدعم استقرار وتراجع الأسعار بشكل تدريجي على مدار العام.

من جانبه، اتفق حسن فوزي، رئيس شعبة البن باتحاد الغرف التجارية المصرية، مع هذه التوقعات، مشيراً إلى أن استقرار الظروف العالمية ووفرة الإنتاج في الدول المصدرة يعززان فرص هذا التراجع.

لكنه حذر من أن مستقبل الأسعار يظل مرهوناً بعوامل خارجية معقدة، مثل التقلبات الجيوسياسية وتكاليف الشحن والمخاطر المناخية في دول المنشأ.

وأضاف فوزي أن آلية التسعير تعتمد بشكل رئيسي على متغيرين: سعر صرف الدولار وأسعار البن في البورصات العالمية، موضحاً أن استقرار سعر الدولار مؤخراً لم يحْسُم الأمر بسبب التقلبات العالمية الحادة.

ووفقاً لمحمد نظمي، نائب رئيس الشعبة، فإن استمرار هدوء الأسواق العالمية يجعل سعر الدولار العامل الأكبر تأثيراً على أسعار القهوة محلياً خلال العام الجديد.

وعلى صعيد الاستهلاك، أكد فوزي أن الزيادات الكبيرة في الأسعار – والتي بلغت 50% خلال العامين الماضيين – لم تؤثر على حجم الاستهلاك الإجمالي في مصر، الذي لا يزال في تزايد مستمر.

ويرجع ذلك إلى تنوع المنتجات وخاصة سريعة التحضير، والزيادة السكانية. وقدّر حجم الاستهلاك بنحو 80 ألف طن بنهاية 2025، متوقعاً زيادته لتصل إلى 90 ألف طن بنهاية 2026.

وأفاد فوزي بأن مصر تستورد كامل احتياجاتها من البن، حيث تعتمد على خمس دول رئيسية (إندونيسيا، البرازيل، كولومبيا، الهند، فيتنام) لتلبية 90% من الواردات، بقيمة سوقية سنوية تقدر بنحو 480 مليون دولار.

وأشار إلى استمرار التجارب البحثية لزراعة البن محلياً، التي أعيد إحياؤها مؤخراً بسبب التغيرات المناخية، على أمل تحقيق نتائج إيجابية تقلل من فاتورة الاستيراد مستقبلاً.

من ناحية أخرى، كشف أحمد عوف عن أن شركته “أبو عوف” لم تتأثر سلباً بارتفاع الأسعار، بل سجلت زيادة في الكميات المباعة بنسبة 17% خلال 2025، وذلك نتيجة التوسع في فروع البيع وطرح أصناف جديدة والتوسع في التصدير إلى أسواق مثل الإمارات والسعودية.

وتستهدف الشركة زيادة مبيعاتها بنسبة 17-20% خلال العام الجديد، بالتزامن مع خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية.

وزير المالية المصري: الاقتصاد يتحسن والدولة تسدد أكثر مما تقترض

اقرأ المزيد