السلطات البريطانية باشرت تحقيقاً بعد تلقي أسامة الشحومي الناشط والمدون الليبي، تهديدات تستهدف سلامته، وسط معلومات تشير إلى احتمال تورط أحد موظفي السفارة الليبية في سوريا.
وأوضح الشحومي أن الجهات الأمنية البريطانية تعاملت مع البلاغ بشكل عاجل وبدأت في جمع الأدلة والبيانات المرتبطة بالتهديدات، مؤكداً أن التحقيق لا يزال مستمراً، في ظل التعقيدات القانونية التي يطرحها تواجد الشخص المشتبه به خارج الأراضي البريطانية، وأشار إلى أن هذا الوضع يستدعي تنسيقاً دقيقاً مع الجهات القانونية والدولية لضمان توثيق كل المعطيات المتعلقة بالحادث.
وأضاف الشحومي أنه يعتزم دراسة جميع الخيارات القانونية المتاحة بمجرد صدور نتائج التحقيق، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى آليات قانونية دولية عبر القنوات المختصة، بهدف حماية حقوقه وتأمين محاسبة كل من يثبت تورطه في التهديدات الموجهة إليه، وعدم السماح لأي جهة بانتهاك حريته أو المساس بأمنه الشخصي.
وتتكرر حوادث تهديد النشطاء والمدونين الليبيين المقيمين في الخارج، لا سيما أولئك الذين يغطون ملفات وقضايا سياسية حساسة، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي يواجهونها في سبيل ممارسة حرية التعبير والنشر، كما يوضح التحديات الأمنية المرتبطة بعملهم خارج البلاد.
ومن جهتها، تعتمد السلطات البريطانية بروتوكولات صارمة ومفصلة للتعامل مع حالات التهديد الخارجي، تشمل جمع الأدلة والتنسيق مع المؤسسات الدبلوماسية والقانونية الدولية لضمان ملاحقة المتورطين خارج المملكة المتحدة، وإحالتهم إلى المساءلة القانونية، بما يحافظ على حقوق الضحايا ويكفل تطبيق العدالة وفق الأطر القانونية الدولية المعتمدة.
ليبيا تواجه أزمة مالية في قطاع الطيران الحكومي
