حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من الضغوط المتزايدة التي تواجهها تشاد نتيجة استضافتها أعدادا كبيرة من اللاجئين، في مقدمتهم لاجئون سودانيون فروا من النزاع المستمر منذ أبريل 2023، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من السودان.
وأوضح البرنامج أن تشاد تستضيف حاليا نحو 1.4 مليون لاجئ، يشكل السودانيون أكثر من 1.2 مليون منهم، معظمهم وصلوا خلال الأشهر الماضية هربا من تصاعد العنف وانهيار سبل العيش، لا سيما بعد تأكيد حدوث مجاعة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، إلى جانب مدينة كادوقلي.
وأشار البرنامج الأممي إلى أن المجتمعات المحلية على طول الحدود الشرقية لتشاد باتت تواجه ضغوطا متراكمة، في ظل محدودية موارد المياه، وتآكل البنية التحتية، وارتفاع المخاوف من انتشار الأمراض، خاصة أن هذه المناطق سبق أن استقبلت موجات لجوء متعاقبة خلال السنوات الماضية.
وفي سياق متصل، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه يستعد لتقديم مساعدات إنسانية لنحو 120 ألف وافد جديد، بينهم 90 ألف لاجئ و30 ألف عائد، عقب تصاعد أعمال العنف في مدينة الفاشر خلال أكتوبر الماضي.
ومن المتوقع أن يتوزع الوافدون الجدد على مناطق وادي فيرا، ووادي، وإنيدي شرق تشاد، مع نهاية ديسمبر الجاري، مشيرا إلى أن أكثر من 15 ألف شخص عبروا الحدود بالفعل حتى الآن.
وبين البرنامج أن خطته الإنسانية تركز في مرحلتها الأولى على توفير مساعدات غذائية عينية لمدة 15 يوما، إلى جانب برنامج وقائي لمكافحة سوء التغذية يمتد لشهرين، يعقبه الانتقال إلى نظام التحويلات النقدية، وذلك بعد نقل اللاجئين إلى مراكز الإيواء الرسمية.
وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز القدرة على الاستجابة لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، خصوصًا على ممر دوالا الحيوي.
وأضاف البرنامج أنه يمتلك حاليا مخزونا يقدر بنحو 1054 طنا من الحبوب والبقوليات والزيوت داخل تشاد، وهي كميات تكفي لتغطية احتياجات المستفيدين الحاليين لمدة أسبوعين.
كما أشار إلى أن توفر تمويل بقيمة 5 ملايين دولار سيسمح بتنفيذ توسع سريع في العمليات، عبر شراء الحبوب من الأسواق المحلية لتأمين مساعدات غذائية لما يصل إلى 25 ألف وافد جديد خلال الشهر الأول من وصولهم.
البرهان: القوات المسلحة ماضية في القضاء على المتمردين
