03 مارس 2026

شهدت العاصمة المالية باماكو وقفة تضامنية أمام السفارة الإيرانية، حيث توافد مواطنون لوضع الزهور والدمى المحشوة تعبيرا عن تعازيهم في ضحايا الضربات التي استهدفت إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومئات المدنيين.

ومن بين المشاهد اللافتة، حضور عدد من الأطفال حاملين دمى رمزية لإحياء ذكرى ضحايا مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، حيث أدى تفجير إلى سقوط أكثر من 150 طالبة، وفق الروايات المتداولة خلال الفعالية.

وخاطب السفير الإيراني لدى مالي الحشود المحتشدة أمام مقر البعثة الدبلوماسية، معربا عن تقديره لمشاعر التضامن، ومؤكدا أن الشعب الإيراني يعيش حالة من الصدمة إزاء ما وصفه بـ”الفظائع” التي ارتكبتها الولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني”.

وقال إن بلاده تنتظر موقفا حازما من المجتمع الدولي، داعيا إلى مساءلة واشنطن وإسرائيل عمّا اعتبره أعمالا استهدفت مدنيين ومنشآت خدمية، من بينها مستشفيات ومرافق مدنية في ميناب ومناطق أخرى.

كما ثمن السفير موقف السلطات المالية، مشيرا إلى أنها عبّرت عن تضامنها مع إيران وقلقها إزاء التطورات، ومؤكدًا ثقته باستمرار هذا الدعم على المستويين الشعبي والرسمي.

وفي سياق تصريحاته، اعتبر الدبلوماسي الإيراني أن الهدف من الضربات كان إضعاف الحكومة في طهران ودفع مسار “تغيير النظام”، غير أنه شدد على أن هذه المحاولات لم تحقق غايتها، مستشهدا بما وصفه بـ”تماسك الإرادة الشعبية” داخل إيران.

وأضاف أن تقرير مصير البلاد يجب أن يظل شأنا داخليًا يقرره الإيرانيون أنفسهم، رافضًا أي تدخل خارجي في هذا المسار.

وعلى الصعيد القاري، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، في وقت سابق من فبراير عن قلقه إزاء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، داعيا إلى ضبط النفس وتفادي مزيد من التصعيد.

وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية المصرية الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، في مؤشر إلى تباين المواقف الإقليمية حيال تطورات الأزمة.

أما المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إيكواس، حذرت من أن استمرار التصعيد ينعكس سلبا على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية، لا سيما في الدول الأفريقية التي تعتمد على استقرار الأسواق الدولية.

مفاوضات النووي الإيراني.. تفاصيل جديدة تكشف تعقيدات المرحلة المقبلة

اقرأ المزيد