13 يناير 2026

محسن الشوبكي باحث وخبير امني واستراتيجي أكد في تصريحات خاصة لشبكة “أخبار شمال إفريقيا”، أن التصعيد بين إسرائيل وإيران ليس مناوشات عابرة، بل صراع استراتيجي بين مشروعين إقليميين يسعيان لفرض نفوذهما في المنطقة العربية.

وأوضح الشوبكي أن المشروع السعودي يسعى إلى فرض واقع أمني وسياسي جديد في المنطقة، بينما المشروع الإيراني يواصل تمدده من خلال أذرعه الإقليمية وتوازناته الاستراتيجية.

وأكد أن الدول العربية تجد نفسها اليوم في قلب هذا الصراع، حيث يتم إعادة صياغة القرار والموازين الإقليمية على حساب مصالحها المباشرة، في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية والاقتصادية.

وأشار الشوبكي إلى أن التصعيد الحالي بين إسرائيل وإيران محسوب ومدروس ضمن قواعد اشتباك غير معلنة، تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

ولفت إلى أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تستهدف توجيه ضربات جراحية ضد أهداف محددة داخل الأراضي الإيرانية، بهدف شل قدرات النظام على القمع ودعم الزخم الاحتجاجي في الشارع الإيراني، وليس الدخول في مواجهة شاملة.

وحول دور الولايات المتحدة في هذا التصعيد، أوضح الشوبكي أن واشنطن تتعامل مع الأزمة بحذر شديد، مستغلة الوضع الداخلي الإيراني والضغوط الاقتصادية والسياسية لتوجيه رسالة ردع للنظام الإيراني، وفي الوقت نفسه توحيد جبهة حلفائها في المنطقة.

وأضاف أن هناك خشية من قيام النظام الإيراني بتنفيذ عمليات ضربة استباقية ضد إسرائيل أو حلفاء أمريكا، ما يجعل التحركات الأمريكية محسوبة على أساس إدارة التصعيد دون الدخول في حرب شاملة.

وأشار الخبير الأمني إلى أن التصعيد الحالي ينعكس مباشرة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وإلى جانب التهديدات العسكرية، هناك تحركات أمريكية وأوروبية تهدف إلى منع استغلال الممرات البحرية والمجالات الجوية والإقليمية، وقطع القنوات المالية الإيرانية التي تدعم وكلاء النظام، وتعطيل سلاسل الإمداد والتعاون مع القوى الدولية، بما فيها الصين وروسيا، فيما يتعلق بالبرامج النووية والصاروخية.

وحول السيناريو الأقرب في المرحلة المقبلة، أكد الشوبكي أن المواجهة الأرجح ستظل ضمن نطاق الضغط العسكري والسياسي المستمر، دون اندلاع حرب شاملة، مع إمكانية تصاعد التوتر بشكل كبير في حال حدوث أي خطأ في التقديرات من جانب إسرائيل أو إيران.

وأضاف أن ما يجري بين طهران وتل أبيب ليس مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل هو حرب طويلة متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والأمنية، وتعكس إعادة صياغة موازين القوى في المنطقة بأكملها.

واختتم الشوبكي تحليله بالتأكيد على أن هذه المواجهة تمثل تحدياً استراتيجياً كبيراً للدول العربية، والتي عليها مراقبة التحولات بعناية، والانخراط الكامل في منظومات الرصد والاعتراض الصاروخي المشترك، وتفعيل البروتوكولات الأمنية، بالإضافة إلى التنسيق مع الشركاء الدوليين للحد من انعكاسات التصعيد على أمن واستقرار المنطقة.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يطرح خطة مثيرة للجدل حول مستقبل غزة

اقرأ المزيد