11 أبريل 2026

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يبدأ، الاثنين المقبل، أول زيارة له إلى الجزائر، في مستهل جولة إفريقية تشمل أربع دول خلال الفترة من 13 إلى 23 أبريل الجاري.

وتتضمن الجولة إلى جانب الجزائر كلاً من الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، في إطار مسعى لدعم قضايا القارة الإفريقية، التي تحتضن أكثر من خُمس الكاثوليك في العالم.

وتنطلق الزيارة في أول محطة إفريقية كبرى للبابا منذ توليه منصبه عام 2026، بهدف لفت الانتباه الدولي إلى احتياجات القارة وتعزيز حضورها في النقاشات العالمية.

وأكد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني أن هدف الزيارة يتمثل في مخاطبة العالم الإسلامي ومواجهة تحديات التعايش المشترك بين الأديان والثقافات.

ويلتقي البابا ليو الرابع عشر في الجزائر العاصمة، صباح الاثنين، الرئيس عبد المجيد تبون، كما يلقي كلمة أمام كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وتشهد الزيارة برنامجاً محدوداً في العاصمة، إذ لن تُقام فعاليات عامة، كما ستبقى مركبة البابا الشهيرة “بابا موبيل” في المطار، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية.

ويتوجه البابا بعد الظهر إلى الجامع الكبير في الجزائر العاصمة، أحد أكبر المساجد في العالم، حيث يلتقي أيضاً بأفراد من الجالية الكاثوليكية ويؤدي صلاة خاصة في كنيسة تخلد ذكرى ضحايا “العشرية السوداء”.

وتكتسب الزيارة بُعداً تاريخياً لكونها الأولى من نوعها لحبر أعظم إلى الجزائر، حيث يُعد الإسلام الدين الرسمي، ما يمنحها أهمية رمزية ودينية لافتة.

وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية أن الجزائر الحالية ترتبط بتاريخ القديس أوغسطينوس، أحد أبرز اللاهوتيين المسيحيين، وهو ما يضيف بعداً روحياً خاصاً للزيارة.

ويتوجه البابا الثلاثاء إلى مدينة عنابة شرق البلاد، مسقط رأس القديس أوغسطينوس، حيث سيترأس قداساً دينياً خلال المحطة الأبرز في جولته بالجزائر.

وتحظى الزيارة باهتمام واسع في الإعلام المحلي، لما تحمله من دلالات تاريخية ورمزية تتجاوز عدد أبناء الكنيسة الكاثوليكية في الجزائر، الذين يقدَّرون بنحو 9 آلاف شخص.

ووصفت صحيفة «المجاهد» الحكومية الزيارة بأنها تعكس «القوة الناعمة الجزائرية» وقدرتها على لعب دور الوسيط الإقليمي والانفتاح على الحوار الدولي.

ويكفل الدستور الجزائري حرية ممارسة الشعائر الدينية، مع اشتراط الحصول على تراخيص مسبقة لتخصيص أماكن العبادة أو اعتماد القائمين على الخطابة.

وأشاد مسؤولون في الفاتيكان بأهمية الجولة الأفريقية، معتبرين أنها تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا القارة وتعزيز حضورها في الاهتمام العالمي.

وأكد الكاردينال مايكل تشيرني أن زيارة البابا تمثل رسالة واضحة بأن أفريقيا تحظى بأولوية في أجندة الفاتيكان، وضرورة عدم تجاهلها في ظل الانشغالات العالمية.

وانتقد البابا ليو الرابع عشر خلال الأسابيع الماضية الحرب على إيران، فيما اقتصرت جولاته الخارجية منذ توليه منصبه على زيارات محدودة شملت تركيا ولبنان وموناكو.

الجزائر تنتقد المغرب حول الهجرة خلال لقاء ثنائي مع إسبانيا

اقرأ المزيد