الأمطار الغزيرة التي هطلت على جنوب إثيوبيا خلال الأيام الماضية تحولت إلى كارثة إنسانية، بعد أن تسببت انهيارات أرضية مدمرة في سقوط عشرات القتلى وفقدان العشرات تحت أكوام الطين والركام.
وأعلن مسؤولون محليون مقتل ما لا يقل عن 52 شخصاً وفقدان نحو 125 آخرين إثر سلسلة انهيارات أرضية ضربت ثلاث مقاطعات في منطقة جامو زون، بعد أسبوع كامل من الأمطار المستمرة.
وشملت الكارثة مقاطعات جاتشو بابا وكامبا وبونكي، حيث انهارت كتل ضخمة من التربة والطين فوق منازل ومناطق سكنية، ما أدى إلى دفن عدد كبير من السكان تحت الأنقاض.
وقال مسفين مانوكا، المسؤول عن إدارة الكوارث في منطقة جامو، إن فرق الإنقاذ تمكنت حتى الآن من انتشال شخص واحد فقط على قيد الحياة من تحت الطمي، فيما تستمر عمليات البحث وسط ظروف صعبة ومعقدة.
ومن جهته، أوضح أبيبي أجينا، رئيس قسم الاتصالات في مقاطعة جاتشو بابا، أن معظم الضحايا عُثر عليهم مدفونين تحت الطين، مشيراً إلى أن عدد المتضررين الحقيقي قد يكون أكبر مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
ودعا تيلاهون كابيد، رئيس ولاية جنوب إثيوبيا الإقليمية، السكان إلى مغادرة المناطق المنخفضة والانتقال إلى أماكن مرتفعة، محذراً من أن الأمطار لا تزال مستمرة وقد تتسبب في كوارث إضافية خلال الأيام المقبلة.
وتعد الانهيارات الطينية والفيضانات من الكوارث المتكررة في إثيوبيا خلال موسم الأمطار، حيث تؤدي التربة المشبعة بالمياه إلى انهيارات مفاجئة تهدد القرى والمناطق الجبلية.
وكانت إثيوبيا قد شهدت في يوليو 2024 واحدة من أسوأ هذه الكوارث، عندما تسبب انهيار طيني ضخم ناجم عن أمطار غزيرة في مقتل 229 شخصاً في جنوب البلاد.
مشاهد مروعة تعيد ملف الاتجار بالبشر في ليبيا إلى الواجهة
