افتتحت فعاليات الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي للمغاور الجبلية، بمنطقة السند التابعة لمحافظة قفصة جنوب غربي تونس في تظاهرة ثقافية وسياحية تستمر حتى 28 مارس، تحت شعار “روحانيات البلاد”.
ويقدم المهرجان برنامجا متنوعا يجمع بين الفنون والعروض التراثية، حيث شهد حفل الافتتاح عروضا موسيقية وفولكلورية، إلى جانب تنظيم معارض وورشات للصناعات التقليدية بمشاركة حرفيين من تونس والجزائر وليبيا.
كما تتضمن الفعاليات عروضا فرجوية ومشهدية، أبرزها عرض حضرة السند، إضافة إلى أنشطة ترفيهية ومساحات مخصصة للأطفال.
ويشمل برنامج المهرجان أيضا عروضا دولية بمشاركة فرق فنية من دول الجوار، إلى جانب مسابقات في الطبخ التقليدي والحرف اليدوية، ومعارض للأزياء والمنسوجات والأكلات الأمازيغية، في إطار سعي المنظمين إلى إبراز الهوية الثقافية المحلية وتقديم تجربة متكاملة للزوار.
وتسعى هذه التظاهرة إلى إبراز المغاور الجبلية كأحد أبرز المقومات السياحية في المنطقة، إذ تشكل هذه المساكن المنحوتة في جبلي عرباطة والماجورة شاهدا على تاريخ الأمازيغ الذين اتخذوها مساكن وملاجئ منذ قرون، مستفيدين من تصميمها الذي يوفر التهوية والحماية ويتيح مراقبة المحيط الخارجي.
ومن جهته، أكد مدير المهرجان محمد ناصري أن هذه الدورة تهدف إلى التعريف بالمخزون الثقافي والطبيعي للمنطقة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية، مشيرا إلى أن اختيار شعار “روحانيات البلاد” يعكس الطابع الروحي للسند، التي تضم عشرات المقامات الدينية.
وتحمل زيارة جبل السند بعدا سياحيا فريدا، حيث تقود الطرق المعبدة الزوار من السهول إلى بقايا القرية الأمازيغية الجبلية، في تجربة تمزج بين الطبيعة والتاريخ، فيما تعد المنطقة من آخر المواقع التي حافظت على اللغة الأمازيغية في تونس حتى منتصف القرن العشرين.
وفي سياق حماية هذا الإرث، تعمل تونس على إدراج مغاور السند ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، نظرا لما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية مميزة.
صفقات بريطانية لمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط
