11 يناير 2026

انطلق في دمشق الملتقى الاقتصادي السوري-المصري الأول منذ تولي الإدارة السورية الجديدة، بمشاركة رجال أعمال ومؤسسات من البلدين، يهدف لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري وإقامة مشاريع مشتركة، في ظل وجود استثمارات سورية في مصر تقدر بمليارات الدولارات وتشمل آلاف الشركات.

انطلقت اليوم الأحد في العاصمة السورية دمشق أعمال الملتقى الاقتصادي السوري – المصري، الذي ينظمه اتحادا غرف التجارة في البلدين، في أول فعالية اقتصادية مشتركة من نوعها منذ تولي الإدارة السورية الجديدة السلطة في ديسمبر 2024.

ويقام الملتقى في فندق “البوابات السبع” بمشاركة شخصيات رسمية ومؤسسات اقتصادية ووفد كبير من رجال الأعمال المصريين والسوريين، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وإقامة مشاريع مشتركة بين البلدين.

وقال وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، خلال حفل الافتتاح إن التعاون الاقتصادي بين سوريا ومصر يمثل “تكاملاً طبيعياً” نظراً لتشابه البلدين في نمط الإنتاج والاستهلاك، وطبيعة الموارد البشرية، والدور المحوري للقطاعات الحيوية كالصناعة والزراعة والخدمات، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية.

وأضاف الوزير الشعار أن “الشراكة الاقتصادية بين دمشق والقاهرة تتجاوز تبادل السلع، لتشمل إقامة مشاريع مشتركة والاستفادة من توافق الذائقة السوقية وأنماط الاستهلاك، بما يعزز فرص النجاح والاستدامة”.

ويعكس الملتقى، وفقاً لتقرير لوكالة سانا، شراكة اقتصادية راسخة، حيث شكلت مصر منذ عام 2011 بيئة حاضنة للاستثمارات السورية.

وأشار التقرير إلى أن نحو 30 ألف مستثمر سوري أسسوا في مصر أكثر من 16 ألف شركة و7 آلاف معمل وورشة باستثمارات بمليارات الدولارات، مع تسجيل 1403 شركة ومؤسسة جديدة بأيدٍ سورية في النصف الأول من عام 2025 فقط.

من جهته، أكد رئيس غرفة القاهرة التجارية، أيمن العشري، أن الملتقى يهدف إلى “تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتفعيل دور القطاع الخاص في دفع التنمية وإعادة الإعمار”، كما نقلت عنه بوابة “الأهرام” المصرية.

ويضم الوفد المصري المشارك رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، و26 من قيادات الغرف وكبار رجال الأعمال العاملين في مجالات متنوعة تشمل الكهرباء والبترول والغاز والبنية التحتية ومواد البناء والصناعة والزراعة والنقل واللوجستيات.

يأتي الملتقى في سياق تطوير العلاقات الثنائية، حيث وقّعت مصر وسوريا في 5 يناير الجاري مذكرتي تفاهم، الأولى لتوريد الغاز السوري عبر البنية التحتية المصرية لتوليد الكهرباء، والثانية لتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.

وتمثل هذه الخطوة ترجمةً للدعم المصري الثابت لسوريا، والذي أكد عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في مارس 2025، حيث جدد حرص مصر على تحقيق الاستقرار والتنمية في سوريا.

معاناة المهاجرين السودانيين تتفاقم في دول شمال إفريقيا

اقرأ المزيد