13 أبريل 2026

في تطور لافت على مسار الحرب الدائرة في السودان، أفادت تقارير إعلامية بانشقاق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بالنور القبة، عن صفوف قوات الدعم السريع، وانضمامه إلى الجيش السوداني، في خطوة تأتي قبيل دخول الصراع عامه الرابع، وسط مخاوف من تعقيد المشهد الميداني والسياسي.

ويعد القبة من القيادات البارزة داخل الدعم السريع، حيث شارك في معارك رئيسية في الخرطوم ودارفور وولاية الجزيرة، وكان من بين القادة الذين لعبوا دورا في معارك حاسمة، ما يمنح انشقاقه أبعادا تتجاوز الجانب العسكري إلى التأثير في التوازنات الاجتماعية المرتبطة بهذه القوات.

ويرتبط هذا التطور، وفق متابعين، بتصدعات داخل الحاضنة الاجتماعية الدعم السريع، خاصة بعد أحداث سابقة طالت مناطق نفوذ قيادات قبلية، من بينها منطقة مستريحة المرتبطة بالزعيم الأهلي موسى هلال، وما تبعها من توترات داخلية.

وعقب انتشار أنباء الانشقاق، تداولت منصات مقربة من الجيش معلومات عن وصول القبة إلى مناطق خاضعة لسيطرته، مع نشر صور غير رسمية توثق استقباله، في وقت لم تصدر فيه بيانات رسمية حاسمة من الجانبين بشأن وضعه الجديد.

وعلى صعيد التفاعل، اعتبر مؤيدون للجيش الخطوة “اختراقا مهما” داخل الدعم السريع، ورأوا فيها مؤشرا على احتمالات تفكك تدريجي في صفوفها.

وفي المقابل، قللت منصات داعمة للدعم من أهمية الحدث، مشيرة إلى أنه قد لا ينعكس بشكل مباشر على ميزان القوى، مع طرح روايات تربطه بأسباب داخلية أو خلافات قيادية.

في موازاة ذلك، تصاعدت أصوات انتقاد من داخل الدعم السريع، حيث وجه القائد الميداني المعروف السافنا أبو شقرة انتقادات حادة لأداء بعض القيادات، متحدثا عن خلل إداري وضعف في الانضباط، إضافة إلى تجاوزات بحق المدنيين وسوء إدارة الموارد.

كما صدرت انتقادات من شخصيات قبلية مرتبطة بالحاضنة الاجتماعية للقوات، أشارت إلى وجود اختلالات داخلية وتفاوت في توزيع الأدوار، ما يعكس حالة تململ متزايدة داخل البنية التنظيمية.

رغم أن انشقاق القبة لا يتوقع أن يغير موازين الحرب بشكل فوري، إلا أن مراقبين يرون أنه قد يفتح الباب أمام تحولات تدريجية، سواء عبر تعزيز القدرات الاستخباراتية للجيش أو تشجيع انشقاقات إضافية في حال استمرار التوترات الداخلية.

وفي المقابل، يدفع التطور الدعم السريع إلى تشديد إجراءاتها الداخلية، أو اتخاذ خطوات احترازية لمنع تكرار مثل هذه الحالات، في ظل تجارب سابقة أعقبت انشقاقات مشابهة.

ويستحضر هذا الحدث انشقاق القائد السابق أبو عاقلة كيكل في عام 2025، والذي أسهم في تحولات ميدانية لصالح الجيش، إلا أن حالة القبة تبدو مختلفة، نظرا لارتباطه العميق بالبنية الاجتماعية والعسكرية للقوة التي انشق عنها.

بالتزامن مع هذه التطورات، أصدر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قرارات بإحالة عدد من الضباط برتب عليا إلى التقاعد، إلى جانب ترقيات داخل المؤسسة العسكرية، في خطوة وصفت رسميا بأنها إجراء تنظيمي دوري.

غير أن توقيت القرارات أثار جدلا واسعا، حيث تساءل مراقبون عن جدواها في ظل استمرار الحرب، فيما رأى آخرون أنها جزء من إعادة ترتيب مراكز القوة داخل الجيش لمواكبة المرحلة المقبلة.

صندوق النقد الدولي يرصد تقدماً محدوداً في إصلاحات الاقتصاد المصري

اقرأ المزيد