أثارت الإعلامية التونسية إيمان الجلاصي جدلاً واسعاً واستنكاراً بعد دعوتها السلطات لمنع المهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء من إنجاب المزيد من الأطفال، معتبرة ذلك مضراً بالوضع الداخلي.
وجاءت تصريحات الجلاصي خلال مشاركتها في برنامج على قناة التاسعة الخاصة، ما أثار موجة انتقادات من ناشطين حقوقيين ومحامين وباحثين، ووصفت الناشطة الحقوقية غفران بينوس ما جاء على لسان الجلاصي بأنه محاولة لإحياء خطاب تحديد النسل الذي كان سائداً في القرن التاسع عشر.
ومن جانبه، اعتبر المحامي سامي بن غازي أن تصريحات الإعلامية لا تمثل مجرد رأي، بل تشكل “جريمة وفق قانون القضاء على التمييز العنصري”، فيما دعت الباحثة رجاء بن سلامة إلى مقاضاة الجلاصي بتهمة “العنصرية”، مشيرة إلى أن الإعلام التونسي يستقدم “نخبة ضعيفة لتسطيح الوعي ونشر ثقافة التوحش”.
وحذر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية من تحول السياسات العامة في مجال الهجرة إلى “سياسات عقابية ضد المهاجرين”، محذراً من أن ذلك يبرر “عمليات الطرد الجماعي وعزل المهاجرين والتحكم في أجسادهم وحياتهم، بالإضافة إلى تهيئة الرأي العام لتقبل انتهاكات خطيرة تحت ذريعة الخطر الديمغرافي والأمني والصحي والاقتصادي”.
وأكد المنتدى على ضرورة تحميل الدولة التونسية مسؤولية انتشار خطابات العنصرية والكراهية، داعياً إلى “الاعتراف بالأخطاء واستعادة دورها كدولة ضامنة للحقوق وتنأى عن كل أشكال التمييز والعنصرية”، مع التشديد على “عدم إفلات أي طرف يروّج للعنصرية من العقاب، سواء عبر الإعلام أو السياسة”.
كما شدد على أن “الأفكار العنصرية والفاشية ليست مجرد وجهة نظر، وتقديمها للنقاش هو مساهمة مباشرة في العنف الرمزي والانزلاق نحو الفرز العنصري”.
وكانت برلمانية أخرى، فاطمة المسدي، قد أثارت جدلاً سابقاً بعد دعوتها إلى الحد من الولادات في صفوف المهاجرين الأفارقة، واصفة وجودهم بأنه يشكل “دولة داخل الدولة”.
وفي سياق متصل، كشف النائب طارق المهدي عن تقديمه مبادرة برلمانية تهدف إلى منع منح الجنسية للمهاجرين غير النظاميين في تونس.
تونس تفتح تحقيقاً بعد بث عملية ولادة على تطبيق “تيك توك”
