مطالب الدول الإفريقية تتصاعد باستعادة تراثها المنهوب، بينما يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون لتسهيل إعادة بعض الممتلكات إلى بلدانها الأصلية، ما قد يحل ملفات تاريخية شائكة.
وقالت محطة “تي في ٥ موند” الفرنسية إن المشروع يُركز على الممتلكات التي استُحوذ عليها بين عامي 1815 و 1972، وسيُعرض على مجلس الشيوخ قبل إحالته إلى الجمعية الوطنية.
وحتى الآن، لم يكن بالإمكان إعادة هذه القطع إلا عبر قوانين خاصة بكل حالة، بسبب مبدأ عدم قابلية التصرف في المجموعات العامة، ومن المتوقع أن يدخل التشريع حيز التنفيذ بعد عدة أشهر، وقد أحصى تقرير برلماني نحو اثني عشر طلب استرداد، معظمها صادر عن دول إفريقية.
وتطالب الجزائر باستعادة المتعلقات الشخصية للأمير عبد القادر، أحد أبرز رموز المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي، بما في ذلك سيفه الفولاذي و”البرنوس” التقليدي، إضافة إلى مدفع “لا كونسولير” الذي يزن 12 طناً ويُعرض اليوم في بريست.
وتسعى مالي لاستعادة كنز سيغو، الذي يشمل أسلحة وحُلي ذهبية وفضية ومخطوطات دينية، صادرتها القوات الفرنسية عام 1890 من نجله أحمدو عقب سقوط إمبراطورية التوكولور، الغالبية العظمى من هذه القطع محفوظة في متحف “كي برانلي” بباريس.
وأعادت فرنسا مؤخراً إلى بنين كنز أبومي، لكن كوتونو لا تزال تطالب بتمثال الإله “غو” وقطع كانت تعود لمحاربات “الأغوجي”، مدغشقر حصلت على تاج المظلة الخاص بآخر ملكة عبر اتفاقية إيداع عام 2020، بعد أن سرقه الجيش الفرنسي عام 1895، وتطالب اليوم بالملكية الكاملة له.
قدمت ساحل العاج قائمة تضم 148 قطعة تطالب باسترجاعها، لم تُعلن رسمياً بعد، فيما أعيد إليها “الطبل الناطق” ديدجي أيوكوي بموجب قانون صُوّت عليه صيف 2025.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود دولية لمواجهة إرث الاستعمار، وتسهيل عودة القطع المنهوبة إلى بلدانها الأصلية، ما يمثّل خطوة تاريخية في تعزيز العدالة الثقافية وإعادة التوازن للمتاحف الأوروبية والإفريقية على حدّ سواء.
محكمة “تاس” تلغي قرار “الكاف” بشأن “أزمة القمصان”
