09 فبراير 2026

سجلت السدود المغربية قفزة لافتة في مستويات التخزين المائي، بعدما بلغت نسبة الملء الإجمالية نحو 65.8% حتى اليوم الإثنين، في تحسن كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي لم تتجاوز فيها النسبة 27.6%.

ووفق معطيات منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، ارتفع الحجم الإجمالي للمياه المخزنة إلى أكثر من 11 مليار متر مكعب، مقابل نحو 4.6 مليارات متر مكعب خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس زيادة تفوق 136% في الموارد المائية المتاحة.

وعلى مستوى الأحواض، تصدر حوض أبي رقراق القائمة بنسبة ملء قاربت 92.2%، تلاه حوض اللوكوس بنحو 89.9%، ثم حوض سبو بنسبة 85.5%. كما سجّل حوض تانسيفت مستوى مرتفعا وصل إلى 82.2%.

وفي المقابل، أظهرت أرقام باقي الأحواض تباينا واضحا، إذ بلغت نسبة الملء في كير–زيز–غريس نحو 59.5%، وفي سوس–ماسة 54%، بينما وصلت في ملوية إلى 53.5%. أما أضعف المستويات فكانت من نصيب حوضي أم الربيع ودرعة–واد نون، بنسبة 39% و32.8% على التوالي.

ويرى مختصون أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا ملموسا في الوضع المائي بالمملكة بعد سنوات اتسمت بتقلبات مناخية حادة وضعف في التساقطات، ما يوفر هامشا أوسع للتخطيط الزراعي وللقطاعات المرتبطة باستخدام المياه خلال الموسم الحالي.

وفي هذا السياق، تؤكد وزارة التجهيز والماء أنها تواصل تتبع تطور المخزون المائي في مختلف الأحواض ضمن مقاربة وطنية تستهدف تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة الموارد، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المستفيدة.

ومع بقاء احتمالات التقلبات الجوية خلال الأشهر المقبلة، تظل مراقبة مستويات التخزين في السدود عنصرا حاسما لضمان إدارة رشيدة للموارد المائية وحماية مصالح القطاعات الحيوية المعتمدة عليها.

يذكر أن المغرب يمتلك موارد مائية متجددة تقدر بنحو 22 مليار متر³ سنويا من المياه السطحية والجوفية مجتمعة، وهذه تمثل المياه المتاحة طبيعيا في السنة الاعتيادية.

وتشير بعض التقديرات إلى أن الموارد المائية المتجددة قد تصل إلى نحو 29 مليار متر³ سنويًا في سنوات الهطول الطبيعي.

ونصيب الفرد من الموارد المائية في المغرب يبلغ حوالي 650–730 متر³ سنويا، وهو مستوى يصنف تحت خط الإجهاد المائي عالميا (الحدّ الموصى به حوالي 1000 م³/شخص).

إيطاليا تضيف دولاً جديدة لقائمة “البلدان الآمنة”

اقرأ المزيد