يشهد قطاع التنقيب البحري عن النفط والغاز نشاطا متسارعا على مستوى العالم، مدفوعا بارتفاع الطلب على الطاقة وتوسع عمليات الاستكشاف في عدد من الأحواض الرئيسية، وسط تحركات لافتة في كل من مصر وليبيا.
وبحسب تقرير حديث، تتجه كبرى شركات الطاقة إلى تكثيف عمليات الحفر البحري، مستفيدة من موارد غير مستغلة، بهدف تعزيز الإمدادات وضمان استقرار السوق، في وقت تتزايد فيه أهمية الأمن الطاقي عالميا.
وفي هذا السياق، أطلقت شركة “أركيوس إنرجي”، وهي مشروع مشترك بين “بي بي” و”أدنوك”، برنامجا جديدا للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية.
وتشمل الخطة حفر أربع آبار باستخدام سفينة الحفر “فالاريس دي إس-12″، من بينها بئران لصالح “بي بي” وأخريان استكشافيتان تستهدفان مناطق واعدة مثل “أتول غرب” و”نوفريت”.
وتندرج هذه الحملة ضمن استراتيجية أوسع تنفذها مصر خلال عام 2026، تشمل حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، في مسعى لتعزيز الإنتاج المحلي واستكشاف احتياطيات جديدة خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، أعلنت شركة “إيني” الإيطالية تحقيق اكتشاف غازي جديد في ليبيا، عقب نجاحها في حفر بئرين استكشافيين بمنطقة بحر السلام شمال غرب البلاد.
وتشير التقديرات الأولية إلى احتواء الموقع على أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز، مع إمكانية تطويره سريعا بفضل قربه من البنية التحتية القائمة.
ومن المتوقع أن يوجه جزء من هذا الإنتاج لتغطية الطلب المحلي في ليبيا، إلى جانب تصدير كميات نحو إيطاليا، ما يعزز من موقع البلاد ضمن خريطة الطاقة الإقليمية.
وعلى صعيد آخر، تتواصل المشاريع الكبرى في المياه العميقة، حيث بدأت شركة “إكوينور” النرويجية أعمال الحفر في مشروع “رايا” قبالة سواحل البرازيل، الذي يتوقع أن ينتج أكثر من مليار برميل مكافئ من النفط والغاز، مع بدء التشغيل المرتقب في عام 2028.
كما يشهد قطاع الحفر البحري توسعا في أساطيل المنصات، حيث أبرمت شركة “بور دريلينغ” اتفاقا لشراء خمس منصات حفر بحرية في المكسيك، في خطوة تعكس تنامي الطلب على هذه المعدات، خاصة في ظل تزايد أهمية ضمان إمدادات الطاقة عالميا.
تقرير: تراجع حاد في الدخل القومي للمواطن الليبي خلال 2023
