10 أبريل 2026

توجه الناخبون في جيبوتي، اليوم الجمعة، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات رئاسية يرجح أن تمنح الرئيس إسماعيل عمر جيله ولاية سادسة، في ظل هيمنة سياسية مستمرة منذ أكثر من عقدين.

وشهدت مراكز التصويت في العاصمة افتتاحا متأخرا عن الموعد المحدد، فيما بدا الإقبال محدودا خلال الساعات الأولى من عملية الاقتراع، التي يشارك فيها نحو 256 ألف ناخب.

ويتنافس جيله (78 عاما)، الذي يقود البلاد منذ عام 1999، مع المرشح المعارض محمد فرح سمتر، زعيم حزب “مركز الديمقراطية الموحد”، الذي يفتقر إلى تمثيل برلماني، ما يعكس اختلالا واضحا في ميزان القوى السياسية.

ومن المنتظر إغلاق صناديق الاقتراع مساء، على أن تعلن النتائج بعد وقت قصير، وسط توقعات واسعة بفوز الرئيس الحالي، خاصة في ظل سجل انتخابي سابق شهد حصوله على أكثر من 97% من الأصوات في اقتراع 2021 الذي قاطعته المعارضة إلى حد كبير.

ويحكم جيله دولة صغيرة من حيث المساحة والسكان، لكنه استطاع استثمار موقعها الاستراتيجي على مضيق باب المندب لتحويلها إلى مركز عسكري ولوجستي مهم، يستضيف قواعد لقوى دولية عدة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والصين.

ورغم أن الرئيس لمح سابقا إلى عدم الترشح مجددا، فإن تعديلا دستوريا أقر أواخر العام الماضي ألغى الحد الأقصى لسن الترشح، ما أتاح له خوض السباق مرة أخرى.

وفي المقابل، تواجه السلطات انتقادات من منظمات حقوقية تتهمها بتقييد المعارضة، إلى جانب اتهامات بتكريس اختلالات داخلية على أسس اجتماعية، في وقت يرى فيه مؤيدو الرئيس أن استمراره يمثل ضمانة للاستقرار في منطقة القرن الإفريقي المضطربة.

وتعتمد جيبوتي بشكل كبير على قطاع الموانئ، الذي يشكل نحو 70% من ناتجها المحلي الإجمالي، في ظل محدودية الموارد الطبيعية، ما يجعل الاستقرار السياسي عاملاً حاسماً في الحفاظ على هذا النموذج الاقتصادي.

إبرام مذكرة تفاهم لتأسيس هيئة لممر تجاري هام في إفريقيا

اقرأ المزيد