توجه الناخبون في جيبوتي، اليوم الجمعة، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات رئاسية يرجح أن تمنح الرئيس إسماعيل عمر جيله ولاية سادسة، في ظل هيمنة سياسية مستمرة منذ أكثر من عقدين.
إبرام مذكرة تفاهم لتأسيس هيئة لممر تجاري هام في إفريقيا
وشهدت مراكز التصويت في العاصمة افتتاحا متأخرا عن الموعد المحدد، فيما بدا الإقبال محدودا خلال الساعات الأولى من عملية الاقتراع، التي يشارك فيها نحو 256 ألف ناخب.
ويتنافس جيله (78 عاما)، الذي يقود البلاد منذ عام 1999، مع المرشح المعارض محمد فرح سمتر، زعيم حزب “مركز الديمقراطية الموحد”، الذي يفتقر إلى تمثيل برلماني، ما يعكس اختلالا واضحا في ميزان القوى السياسية.
ومن المنتظر إغلاق صناديق الاقتراع مساء، على أن تعلن النتائج بعد وقت قصير، وسط توقعات واسعة بفوز الرئيس الحالي، خاصة في ظل سجل انتخابي سابق شهد حصوله على أكثر من 97% من الأصوات في اقتراع 2021 الذي قاطعته المعارضة إلى حد كبير.
ويحكم جيله دولة صغيرة من حيث المساحة والسكان، لكنه استطاع استثمار موقعها الاستراتيجي على مضيق باب المندب لتحويلها إلى مركز عسكري ولوجستي مهم، يستضيف قواعد لقوى دولية عدة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والصين.
ورغم أن الرئيس لمح سابقا إلى عدم الترشح مجددا، فإن تعديلا دستوريا أقر أواخر العام الماضي ألغى الحد الأقصى لسن الترشح، ما أتاح له خوض السباق مرة أخرى.
وفي المقابل، تواجه السلطات انتقادات من منظمات حقوقية تتهمها بتقييد المعارضة، إلى جانب اتهامات بتكريس اختلالات داخلية على أسس اجتماعية، في وقت يرى فيه مؤيدو الرئيس أن استمراره يمثل ضمانة للاستقرار في منطقة القرن الإفريقي المضطربة.
وتعتمد جيبوتي بشكل كبير على قطاع الموانئ، الذي يشكل نحو 70% من ناتجها المحلي الإجمالي، في ظل محدودية الموارد الطبيعية، ما يجعل الاستقرار السياسي عاملاً حاسماً في الحفاظ على هذا النموذج الاقتصادي.
إبرام مذكرة تفاهم لتأسيس هيئة لممر تجاري هام في إفريقيا
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.