أعلنت السلطات الجزائرية دخول سد بني هارون، أكبر منشأة مائية في البلاد، مرحلة الامتلاء الكامل، في تطور دفع الجهات المعنية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة لسكان المناطق الواقعة أسفل مجرى السد، تحسبا لأي تداعيات قد تنتج عن تصريف الفائض المائي.
- وأوضحت الوكالة الحكومية للسدود والتحويلات أن السد، الذي يزود خمس ولايات رئيسية في شرق البلاد من بينها قسنطينة، بلغ نسبة امتلاء 100%، بطاقة تخزين تفوق 888 مليون متر مكعب، وهو مستوى لم يسجل منذ نحو عشر سنوات.
وفي هذا السياق، وجهت السلطات نداءات خاصة إلى سكان بلدات النسبية والعنصر وسيدي معروف وأولاد رابح، الواقعة ضمن نطاق جريان الوادي المخصص لتصريف المياه الزائدة، محذرة من احتمالات حدوث أخطار في حال ارتفاع منسوب التدفق.
ودعت الجهات الرسمية المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة، وتجنب الاقتراب من مجرى الوادي، مع التشديد على ضرورة مراقبة الأطفال ومنعهم من الوصول إلى المناطق المصنفة خطرة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الوقاية المسبقة وتقليص أي خسائر محتملة.
ويأتي هذا الاستنفار في وقت تشير فيه التوقعات الجوية إلى استمرار تساقط الأمطار خلال الأيام المقبلة، ما يزيد من احتمال اللجوء إلى تصريف كميات إضافية من المياه، ويفرض على السلطات والسكان على حد سواء رفع مستوى الحيطة والاستعداد.
ويقع سد بني هارون في ولاية ميلة بشمال شرق الجزائر، على نهر الوادي الكبير بالقرب من بلدية القرارم-قوقة، على بعد نحو 40 كم شمال مدينة قسنطينة وقرابة 350 كم شرق العاصمة الجزائر.
وبدأ العمل في بناء السد في التسعينيات، واستكمل في عام 2001، وبدأ حجز المياه وملء الخزان تدريجيا ثم تشغيله بشكل رسمي في عام 2003.
تونس.. احتجاز مرشح رئاسي منسحب بتهمة اجتياز الحدود خلسة
