النيجر تعلن انسحابها من القوة المشتركة متعددة الجنسيات، المكلفة بمحاربة التنظيمات المتطرفة في حوض بحيرة تشاد، وجاء هذا الإعلان من خلال تقرير عملياتي بثه التلفزيون الرسمي للبلاد مساء أمس السبت.
وكانت النيجر، تعتبر أحد أعمدة هذه القوة الإقليمية، وأوضحت أن الانسحاب من القوة المهام المشتركة جاء لتعزيز قدراتها الدفاعية على المستوى الوطني، وليس كرد فعل على أي تحديات دبلوماسية مع الدول الأعضاء الأخرى في القوة.
وبهذا الانسحاب، يُعاد تسمية العملية القتالية التي كانت تجري تحت إشراف القطاع الرابع من القوة المشتركة إلى “ناليوا دوليه”.
ويأتي هذا القرار في ظل توتر متزايد في المنطقة، حيث تعاني منطقة ديفا (جنوب شرق النيجر) من تهديدات مستمرة من جماعات مسلحة تستهدف خاصة خطوط أنابيب النفط التي تنقل الخام إلى دول الجوار مثل بنين.
وأثبتت هذه التهديدات قدرة النيجر على الاستمرار في المشاركة في العمليات الإقليمية، مما أدى إلى إعادة تقييم الأولويات الوطنية.
وتصاعدت التوترات بين النيجر وجارتها نيجيريا بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته النيجر في يوليو 2023، حيث اتهمت نيامي أبوجا بإيواء قوات أجنبية تهدف لزعزعة استقرارها، وهو ما نفته نيجيريا بشكل قاطع.
ورغم استئناف التعاون العسكري بين البلدين في أغسطس 2024، فإن هذه الخطوة تشير إلى استمرار الحذر وإعادة تقييم الاستراتيجيات الدفاعية للنيجر في المنطقة.
يذكر أن القوة الإقليمية المشتركة لمحاربة التطرف في حوض بحيرة تشاد، المعروفة باسم قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات، هي مبادرة تعاونية تضم دول حوض بحيرة تشاد، بما في ذلك نيجيريا، تشاد، الكاميرون، والنيجر، بالإضافة إلى بنين.
وتأسست هذه القوة في عام 1994 بهدف مكافحة الجريمة المنظمة وانعدام الأمن العابر للحدود، وفي عام 2015، تم إعادة تنشيطها لمواجهة تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية مثل “بوكو حرام” وتنظيم “داعش” في غرب إفريقيا.