13 يناير 2026

الجيش النيجري فرض عقوبات صارمة على نحو ثلاثين شركة نقل وسائق شاحنة بتهمة رفض نقل الوقود إلى مالي المجاورة، التي تعاني نقصاً حاداً في الوقود نتيجة تفاقم الأوضاع الأمنية بسبب الجماعات الإرهابية.

 وأعلنت وزارة النقل إلغاء تسجيل 14 شركة بشكل دائم وسحب رخص 19 سائقاً، بينما تم تعليق عمل شركة أخرى لمدة عام، في إجراء استهدف المهنيين الذين رفضوا طلباً رسمياً لنقل الوقود، وأثار هذا القرار غضباً واسعاً في أوساط النقابات العاملة في القطاع.

وأوضح وزير النقل العقيد الرائد عبد الرحمن أمادو أن السلطات تعتبر رفض الشركات والسائقين تنفيذ الالتزامات القانونية “انتهاكاً خطيراً” مستنداً إلى مبدأ التضامن الإقليمي، مؤكّداً أن القرار يأتي في إطار حرص النيجر على دعم استقرار الجوار وتلبية احتياجات مالي من الوقود.

وتشهد مالي منذ أشهر أوضاعاً أمنية بالغة الصعوبة، وعانت العام الماضي من نقص حاد في الوقود إثر هجمات استهدفت ناقلاته، وردت النيجر على ذلك بإرسال 82 شاحنة صهريج إلى العاصمة باماكو، في رحلة تبلغ نحو 1400 كيلومتر تحت حراسة عسكرية مشددة.

وأثارت إجراءات النيجر احتجاجات من الاتحاد الديمقراطي لسائقي الشاحنات، حيث أعرب رئيسه موسى نياندو عن دهشته من قسوة العقوبات، داعياً الوزارة إلى مراجعة موقفها، مؤكداً أن المخاطر الأمنية على الطرق تشكل هاجساً رئيسياً للسائقين.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه النيجر ومالي وبوركينا فاسو تصاعداً في أعمال العنف الإرهابي، ما دفع الدول الثلاث إلى تشكيل تحالف إقليمي تحت اسم “تحالف دول الساحل” وإعلان قوة عسكرية مشتركة من 5000 جندي لتنفيذ عمليات منسقة تهدف إلى مواجهة التهديدات الإرهابية، في ظل استمرار انعدام الأمن الذي يعرقل النشاط الاقتصادي والتجاري في المنطقة.

التوترات الدبلوماسية تحرم سيدات مالي من المشاركة في كأس العالم للسلة تحت 19 عاما

اقرأ المزيد