كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 700 مهاجر غير نظامي جرى اعتراضهم في عرض البحر وإعادتهم إلى ليبيا خلال الأسبوع الأول من مارس الجاري، في وقت تجاوز فيه إجمالي من تم اعتراضهم منذ بداية عام 2026 حاجز 2500 شخص.
وأوضحت المنظمة أن من بين هؤلاء المهاجرين 212 امرأة و61 طفلا، بعدما حاولوا عبور البحر المتوسط انطلاقا من السواحل الليبية في الشرق والغرب باتجاه أوروبا عبر الطريق المركزي للمتوسط، الذي يعد من أخطر مسارات الهجرة في العالم.
وتزامنت هذه الأرقام مع سلسلة عمليات اعتراض وإنقاذ نفذتها قوات خفر السواحل الليبية خلال الأيام الأخيرة قبالة السواحل الشرقية للبلاد.
وأعلنت رئاسة أركان القوات البحرية في بنغازي أن جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ تمكن، أمس الاثنين، من إنقاذ مركبين يقلان نحو 70 مهاجرا قبالة سواحل مدينة طبرق، قبل نقلهم إلى الجهات المختصة.
وقبل ذلك بعدة أيام، نفذت وحدات بحرية عمليات مشابهة، حيث جرى إنقاذ 55 مهاجرا شمال خليج البمبة في السادس من مارس الجاري، بينما تم إنقاذ 30 شخصا من الجنسية السودانية بعد تعطل قاربهم في عرض البحر في الخامس من الشهر نفسه، بينهم سبع نساء وستة أطفال، كما جرى إنقاذ 36 مهاجرا آخرين قبالة سواحل طبرق في الرابع من مارس.
وأشارت السلطات إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وتأمين السواحل الليبية من أنشطة التهريب.
وفي المقابل، شاركت سفن تابعة لمنظمات إنسانية وخفر السواحل الأوروبي أيضا في عمليات إنقاذ منفصلة خلال الأيام الماضية.
وفي الخامس من مارس، أنقذ خفر السواحل الإيطالي نحو مئة مهاجر كانوا على متن قاربين انطلقا من ليبيا، في حين تمكنت سفينة “أوشن فايكنغ” التابعة لمنظمة إنسانية من إنقاذ 36 شخصا، معظمهم من السودان، بينهم ثمانية قاصرين غير مصحوبين بذويهم.
ورغم هذه العمليات، تتواصل المآسي المرتبطة بمحاولات العبور عبر المتوسط، وأعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن أربعة مهاجرين لقوا حتفهم وفقد عشرة آخرون في الأول من مارس بعد حادث تعرض له قارب قبالة سواحل طبرق، بينما نجا 17 شخصا من أصل 31 كانوا على متنه.
كما شهدت الأسابيع الماضية العثور على عدة جثث لمهاجرين على سواحل ليبيا واليونان، في حوادث مرتبطة بقوارب انطلقت من الساحل الليبي، بينها قارب انقلب قبالة جزيرة كريت اليونانية وكان على متنه عشرات المهاجرين، معظمهم من المصريين والسودانيين.
وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عام 2026 سجل حتى الآن مستويات مرتفعة من الوفيات بين المهاجرين، إذ قضى 559 شخصاً في البحر المتوسط بين الأول من يناير الماضي والسابع من مارس.
ومنذ عام 2014، بلغ إجمالي الوفيات على طرق الهجرة في المتوسط أكثر من 34 ألف شخص، بينهم أكثر من 26 ألفا في المسار المركزي.
وفي السياق ذاته، حذرت تقارير أممية وحقوقية من الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا وعلى طرق الهجرة، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والعنف والابتزاز والاعتداءات الجنسية، فضلا عن عمليات تهريب منظمة تستغل أوضاعهم الهشة.
وأكد تقرير مشترك صدر مؤخرا عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء يتعرضون لانتهاكات ممنهجة غالباً ما تمر دون مساءلة.
ليبيا.. حريق في أحد منازل الأصابعة دون إصابات.. واستنفار لفرق السلامة
